أخبار إربد
[فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض]

 

الحصن مدينة الغلال والآثار
أرسل الصفحة لصديق   تاريخ النشر 23 كانون ثاني 2010
  مصدر الخبر : بترا
تحتضن منطقة الحصن بين جنباتها ومنذ فجر التاريخ العديد من الحضارات الإنسانية التي تكتنزها في قلبها النابض بالحياة والدفء، وآثار بصماتها ماثلة للعيان في كل حاراتها حيث تتمازج مع كل ذرة تراب فيها.

وتبقى "الحصن" أغنية وطنية وإنسانية وأنشودة حب يتردد صداها على مر التاريخ، فيما تقف ربوتها (التل) بكبرياء تحمي هذه المدينة التي انضمت ذات زمان إلى تحالف مدن "الديكابولس الروماني" الذي أنشأه الإمبراطور الروماني بومبي عام 64 (ق.م).

وبينت المسوحات الأثرية المشتركة بين جامعة اليرموك ودائرة الآثار العامة وجود مخلفات معمارية ترجع للفترة الأموية متمثلة بالحصن الأموي والمسجد والمباني السكنية والفخاريات المكتشفة بكميات كبيرة والتي عكست حجم الكثافة الاستيطانية الأموية على سفح تلك الربوة.

كما بينت الكشوفات أن الأيوبيين والمماليك قد استوطنوا البلدة، حيث تشهد على ذلك آثارهم الماثلة في المباني السكنية وملحقاتها كغرف التخزين والأدوات الحجرية البازلتية المستخدمة لطحن الحبوب وبعض الطوابين الطينية ذات الأشكال والأحجام المختلفة.

"إن الحصن أو "هيبوس" من أجمل البلدات الأردنية ذات السهول الغنية بالإنتاج الزراعي الوفير وبموقعها الجغرافي المهم والفريد والذي منحها سحرا وروعه" بحسب وصف أستاذ الآثار في جامعة اليرموك الدكتور عاطف الشياب.

ويقول الدكتور الشياب: "إن تل الحصن من المناطق الأثرية المهمة في منطقة الشمال ويقع على حدود المدينة مع منطقة أيدون. ولا تبتعد الحصن عن إربد المدينة التي تتبع لبلديتها الكبرى، أكثر من سبعة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي منها، وتمتد حتى أراضي منطقة النعيمة".

وينوه إلى أن الحصن تعتبر من المدن العريقة والقديمة جدا على مر التاريخ، مبينا أن المصادر تشير إلى أنها شهدت حضارة وازدهارا في عدة عصور، وتركت آثارها ماثلة من خلال دور العبادة والبيوت والأنفاق في باطن تل الحصن وجواره مختفية في أعماقه، إلا أن البعض منها تم الكشف عنه أخيرا.

ويعزو الدكتور الشياب الأهمية التاريخية والحضارية للحصن إلى كونها ضمت أقدم مراحل الاستيطان من العصر البرونزي وصولا إلى العصور اللاحقة كالعصر الحديدي، إضافة إلى العصور الكلاسيكية المتمثلة بالحضارات الهلنستية والرومانية والنبطية.. ثم تلتها فترات الاستيطان في العصور الإسلامية، منذ العصر الأموي ومرورا بالعصر العباسي والأيوبي-المملوكي، إلى الفترة العثمانية حيث عثر فيها على بعض البقايا المعمارية الخاصة بها.

ويقول الشياب، إن "الحصن" سميت بهذا الاسم لأنها كانت محاطة بسور حصين تتوزع عليه أبراج للمراقبة وفيها بركة الماء الأثرية، حيث كانت تستقبل مياه الأمطار التي تجر بطرق هندسية إليها لتسد حاجة البلدة من المياه.

من جهته يقول مفتش الآثار العامة في دائرة الآثار الدكتور خالد الجبور، إن "الحصن" تعتبر متحفا أثريا مفتوحا لما تمتلكه من مواقع أثرية -أهمها "التل"- من خلال التنقيبات والاكتشافات تدلل عليها كمركز وثقل إداري وعسكري في شمال الأردن إبان الفترات الإسلامية الأموية والمملوكية. ويبين الدكتور الجبور أن الدائرة تنفذ استراتيجية وطنية للبحث عن الكنوز الأثرية المنتشرة في جميع أنحاء الوطن، إضافة إلى المعالم المعمارية للفترات الاستيطانية التي مرت على البلاد وسكنت فيها.

وتشير الدكتورة لميا جوينات، إلى أن "الحصن" تمثل المركز الرئيس للواء بني عبيد الذي يشكل أكبر التجمعات السكانية في المملكة ويتفوق بكثافته السكانية في اللواء على بعض مراكز المحافظات الأخرى في المملكة.

وقالت جوينات، إن اللواء يضم كلا من مناطق (هي بلدات سابقا) الصريح وأيدون والنعيمة وكتم وشطنا، لافتة إلى أن هذه المناطق مجتمعة تمثل سلة غذائية رئيسة للحبوب والحنطة وتتميز بخصوبة أراضيها واتساع سهولها الزراعية الغنية والتي تزيد على 20 ألف كيلومتر مربع.

ويقول فارس طاشمان، إن أهل منطقة الحصن اشتهروا بالزراعة منذ القدم وهم من أوائل من أدخل الطرق الزراعية الحديثة لتحسين محاصيلهم.

 تعليقات القراء - التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها ، ولن ننشر التعليقات غير البناءة والهادفة أو غير المتعلقة بالموضوع


2010-04-17

الحصن يا ديرة هلي والله اشتقنالك سقالله واحنا راجعيلك........ سقالله ع ايام الطفولة والجلتون والخرفيش والسناريا والفرقعون ااااااااااااخ لو ترجع الايام نلعب بالحرث كرة قدم وقنابل اااااااخ والله زمان....

 


 إقرأ أيضاً في أخبار إربد: