أخبار إربد
[فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض]

 

شوارع في وسط إربد تتحول الى أسواق للبسطات
أرسل الصفحة لصديق منتصر غرايبة تاريخ النشر : 88 أيلول 2009
  مصدر الخبر : الغد - منتصر غرايبة

تحولت شوارع وسط مدينة إربد الى أسواق للبسطات بعد أن أغلقت الجهات المعنية هذه الشوارع امام حركة السيارات بحجة الحيلولة دون حدوث اختناقات مرورية فيها من قبل هذه السيارات في الوقت الذي أغلقت فيه البسطات هذه الشوارع ولم يعد بإمكان المواطنين التسوق فيها بسهولة.

وأثارت هذه الإجراءات غضب وسخط اصحاب المحال التجارية الذين أكدوا أن هذه الإجراءات تصب في صالح فوضى السوق وتضر بمصالحنا التجارية التي هي تعاني اصلا من ركود.

من جهته أكد مصدر أمني أن الجهات الأمنية وضمن خطتها لمواجهة الأزمات قامت بإغلاق الشوارع الرئيسة في الأسواق التجارية أمام حركة سير المركبات للحد من دخولها للوسط التجاري ومنع تسببها بأزمات خانقة.

وتعد البسطات واحدة من القضايا التي ما تزال تفرض نفسها على اجتماعات مديري دوائر الجهات المعنية مع التأكيد في كل مرة على ضرورة إزالتها وإخراجها من الوسط التجاري.

مناقشة موضوع البسطات بين مسؤولي الدوائر لا يخلو دائما من تحميل المسؤولية لبلدية اربد الكبرى مع المطالبة بضرورة الإسراع بحل المشكلة".

وتقوم بلدية اربد الكبرى وعلى فترات متباينة بحملات إزالة ومصادرة البسطات، إلا ان حملاتها وحسب تأكيدات التجار والتي وصفوها "بالآنية" لا تتعدى مجرد إيقاف مؤقت لأصحاب البسطات عن عملهم، حيث سرعان ما يعاود أصحاب هذه البسطات شغل الأرصفة والشوارع التي منعوا من التواجد عليها بعد ذهاب موظفي البلدية بدقائق معدودة.

رئيس بلدية اربد الكبرى المحامي عبد الرؤوف التل أكد أن "البلدية عازمة على حل مشكلة البسطات من خلال إيجاد أماكن بديلة".

ويتبنى التل فكرة "نشر أحشاء اربد إلى الخارج" في إشارة إلى ضرورة أن يتم تفريغ السوق من الازدحامات عن طريق إيجاد أسواق خارجية وتوزيع الضغط عن وسط المدينة.

ويقر التل أن هنالك مشكلة اقتناع أصحاب البسطات بجدوى عمل أسواق شعبية وتخصيص ساحات وأماكن لغايات ممارسة أعمالهم بعيدا عن التعدي على الشوارع والأرصفة ومزاحمة أصحاب المحال التجارية"، مشيرا الى أنهم "يرفضون الا التواجد في الأسواق الرئيسة".

ويشير التل أن "إغلاق بعض الشوارع او أجزاء منها يعد اجراء مؤقتا ويأتي في إطار توجه سيتم اتباعه خلال شهر رمضان نظرا لتزايد حركة السير وخصوصا في العشر الأواخر".

وأكد أن "السماح بتواجد بعض البسطات في الشوارع التي يتم إغلاقها لفترات محدودة يأتي من باب مراعاة ظروف المواطنين الاقتصادية سيما وان تزامن الشهر الفضيل مع عودة الطلاب الى المدارس قد أرهق جيوب الناس".

وأكد التل أن "انتهاء شهر رمضان سيتبعه إجراءات وصفها بـ الرادعة بحق أصحاب البسطات الذين يصرون على المخالفة"، لافتا الى أن "المجلس البلدي بصدد الموافقة على إقرار توجه فرض غرامات مالية على أصحاب البسطات تصل في حدها الأعلى الى 500 دينار".

ومن المفارقات في موضوع تنظيم الأسواق أن بلدية اربد كانت وما تزال وبحسب أصحاب محال تجارية تشدد في حملاتها التي عهدت على تسميتها بـ "الحملات التنظيمية" و"حملات تصويب الأوضاع" على منع أصحاب المحال من استغلال الأرصفة وشغلها بالبضائع في الوقت الذي لم تقم بإزالة البسطات عن الأرصفة والشوارع الأمر الذي حدا بمجلس غرفة تجارة اربد السابق إلى اعتبار إجراءات البلدية بهذا الخصوص "غير سليمة".

وشدد على أن "الخطوة الرئيسة التي يجب أن تتبعها البلدية في هذا الخصوص هو منع أصحاب البسطات من التواجد في الشوارع وأمام المحال التجارية".

ويرى رئيس غرفة اربد السابق محمد الشوحة أن "عدم انتظام أصحاب المحال التجارية جاء أساسا بعد ترك مشكلة البسطات دون حلول حتى وصلت إلى حد انتشارها أمام المحال الأمر الذي أجبر أصحاب هذه المحال على عرض بضائعهم خارج محالهم وذلك لمنع أصحاب البسطات من التواجد ببضائعهم أمام محالهم".

غير أن ما يعرف بـ "مسابقة حجز المساحات" بين أصحاب البسطات وأصحاب المحال التجارية قد تسبب بعد إصرار كل طرف على منع الآخر من عرض بضائعه على الأرصفة إلى إدخال الشوارع ذاتها حيز المسابقة الأمر الذي أدى إلى إحداث ما يسميه المواطنون بـ "فوضى عامه".

"غياب التنظيم" و"الفوضى" كلمات يصف بها مواطنو إربد حال بعض الأسواق في إشارتهم إلى غياب التنظيم منها وفرض أصحاب البسطات والباعة المتجولين أنفسهم على شوارعها وإغلاقها بالبضائع وعدم ترك الفرصة امام المواطنين للتسوق براحتهم.

أصحاب المحال أنفسهم أبدوا استياءهم حول ما وصلت إليه الأسواق من فوضى تنظيمية، مطالبين "بضرورة أن يتم معالجة مشكلة البسطات وان يكون الحل بمنع أي بسطة من التواجد في الشوارع".

ويعتبر عوض الدلقموني صاحب محل تجاري أن "ما وصلت إليه الأسواق جاء نتيجة غياب التنظيم واستمرار ما اسماه بالسكوت عن أصحاب البسطات وعدم منع تواجدهم".

ويشير عوض إلى "وجود حالة من فرض النفس من قبل أصحاب البسطات على الأسواق"، موضحا ان غالبية التجار يتجنبون الخوض في أي جدال مع أصحاب البسطات تجنبا لحدوث مضاعفات ومشاجرات".

ولا يقترح التجار ومن باب "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق" أن يتم "منع أصحاب البسطات من العمل، غير أنهم يقترحون أن يتم إيجاد أماكن بديلة كأسواق شعبية تسمح لأصحاب البسطات ممارسة أعمالهم بها".

إلا أن المشكلة الأكبر لدى أصحاب المحال التجارية فيما يخص انتشار البسطات لا يتعلق بموضوع التنظيم بقدر ما أصبحت هذه البسطات مصدر قلق من حيث تعمدها بيع نفس أصناف المحال التجارية.

ويشير التاجر جمال الميتاني أن "البسطات كانت تقتصر مشكلتها من حيث تواجدها بالشارع أو على الأرصفة وتسببها بإعاقة الحركة المرورية وإصدار أصحابها أصواتا مزعجة، غير أن الحاصل هو تحول هذه البسطات إلى ما اسماه بسوبر ماركت وتعمد نظام المضاربة الأمر الذي أثر سلبا وبشكل واضح على أصحاب المحال".

وبين أن "استمرار الأوضاع كما هي عليه سيحول السوق إلى حسبة والتي ستعود بخسارة على المتسوق والتاجر وصاحب البسطة على حد سواء".

" تحريك الأسواق وجذب الزبائن" هو التعبير الذي يحمله أصحاب البسطات حول فكرة تواجدهم في الأسواق، رافضين الإقرار بتسببهم بمشاكل للمتسوقين".

وأكدوا أن "أعدادا كبيرة من المواطنين يرغبون بشراء بضائعهم من البسطات لوجود فارق في الأسعار مقارنة بأسعار المحال التجارية".

" أين نذهب" هي أولى الكلمات التي يدافع بها اصحاب البسطات عن تواجدهم غير القانوني، مع تأكيدهم بأن كل بسطة تعيل أسرة أو أكثر وأن منع تواجدهم بالأسواق يعني وحسب تعبيرهم "تدمير مئات الأسر".


 تعليقات القراء - التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها ، ولن ننشر التعليقات غير البناءة والهادفة أو غير المتعلقة بالموضوع


2009-09-13

خليهم يترزقو كله هالاسبوع وموسم خير باذن الله عالجميع .

 


 إقرأ أيضاً في أخبار إربد: