أخبار إربد
[فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض]

 

فزعاً لإربد العطشى،، واللهُ المستعان
أرسل الصفحة لصديق بقلم الدكتور عبدالناصر هياجنه تاريخ النشر : 18 حزيران 2009
   خاص بأخبار إربد من كاتب المفالة

تتوالى الأنباءُ القادمةُ من درّة مدائن الأردن بأنها عطشى، وأنَّ ثمّةَ فتوى تُبيحُ للناس التيممَ يجري دراستها، والأمرُ لا يخلو من الشجنِ. فإربد، أكثر مدنِ الأردن مطراً وبيادر، ولا تُجابهُ إربدُ الصحراءَ والرمال، بل إن شهرتها جاءت من تربتها الحمراء الطّيّبة. فماذا حصل لإربد حتى تعطش ويظمأُ أهلها؟

المسألة كما أرى توجزها كلماتٌ بسيطة، أربدُ لم يحصل لها شيء فسماؤها جادت بالمطر، وأرضها اهتزت- كعادتها- وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، والمشكلة تكمنُ في سوء إدارة المياة وتوزيعها وللمشكلة وجهان: وجهٌ يتعلق بأهل إربد الكِرام، ووجهٌ آخر يتعلق بوزارة المياه و"الظمأ" وكل جهةٍ مسؤولةٍ عن إدارة قطاع المياه وتوزيعها.

أما أهلُ إربد فكان يجبُ عليهم أن يبرعوا في تعظيم المكاسب من سخاء سمائهم وطيْبِ أرضهم، من خلال مشروعات الحصاد المائي المنزلي والحقلي، وهي غيرُ مكلفةٍ ألبته، وتجعلهم يكتفون ولو جزئياً بالمياه النقيّة الطاهرة الخالية من الكلور والمعقمات الكيميائية وهو الأمر الذي سيُخفف من فاتورة المياه التي يدفعونها، وسيجنبهم كذلك مشاكل التلوث ومأساة انقطاع المياه كما هو الحال هذه الأيام.

أما وزارة المياه و"الظمأ" والجهات ذات العلاقة بإدارة وتوزيع المياه فهي مسؤولة عن إيجاد برامج فعّالةٍ وعادلةٍ ومستمرةٍ لإدارة المياه وتوزيعها والتحوط للطوارئ من خلال خُطط بديلةٍ في حال الجفاف أو أية عقبات فنيّة، فلا يجوز التعللُ بأية ظروفٍ أمام عطش الناس وينبغي محاسبةُ كل مسؤولٍ عن تلك الأزمة التي تعيشها مدن وقرى إربد محاسبةً عسيرةً تبدأ بحرمانه من التمتع بالمياه حتى يستطيع تفهّم معاناة الناس، ثم حساباً قانونياً عن التقصير والإهمال والأخطاء الجسيمة والتقاعس عن حل المشكلة.

من غير المقبول أن يستمر الحال، والأمرُ يحتاجُ معالجةً جذريّة عاجلةً، ومثلما كان للمشكلة وجهان فللحل وجهان، وعلى أهل إربدَ أن يتعملوا درساً من هذه المعاناة بالعودة السريعة إلى للاستفادة من خيرات السماء المجانيّة، وعلى الجهات ذات العلاقة أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية إزاء مصالح العباد ومعاناتهم.

أما الجهات التي تُفكر بإصدار فتاوى لإجازة التيمم، فنص القرآن واضح وقطعيّ الدلالة ولا إجتهاد فيه، "...‏فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً" وأعتقد أن الأمرَ لا يحتاجُ إلى فتوى، ولكنه يحتاج إلى عقلٍ عند هؤلاءِ وضميرٍ عند أولئك، فبعضهم لا ماء عنده وبعضهم لا ضمير! واللهُ المستعان.


 تعليقات القراء - التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها ، ولن ننشر التعليقات غير البناءة والهادفة أو غير المتعلقة بالموضوع


2009-06-19

Thank you very much for this nice article. I wish someone will read it and consider your suggestions - Osama Bataineh -- Canada


2009-06-19

After these words i think noone can be or give better immage about our beautiful city. Thanks for your outstanding thinking -------- OBEIDAT


2009-06-21

المشكله مش بالمي "الله سبحانه وتعالى انعم علينا "المشكله بالمدراء وسوء توزيع المياه والواسطات ل تنكات المي وبها البلد كلشي واسطه حتى شربته المي"الله اكبر" .وصرنا بالقرن الواحد والعشرين وعايشين بمدينه وبقولولك اتيمم وين هالحكي هاد بيسير معقول هالحكي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بيسير عنا باربد


2009-06-22

كفراسد لم تصلها المية من شهر وقمنا باخبار المهندس احمد الرجوب ولكن لا حياة لمن تنادي


2009-07-27

الحمد لله لواء الطيبة مش عطشان بفضل رجاله من امثالك يا دكتور .....


2009-09-28

دكتور اطالبك و اعرف انك اهلا لما اطلب ب الحديث عن الخصومات العشائرية و من اعدل االعرف العشائري ام القانون المدني و ما رايك في الجلوة العشارئية (ولا تزر وزرة وزر اخرة)

 


 إقرأ أيضاً في أخبار إربد: