أخبار إربد
[فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض]

 

لقاء مع سهل غزاوي
أرسل الصفحة   تاريخ النشر : 17 أيار  2009
  مصدر الخبر : الدستور - خليل قطيط

ضيفنا لهذا الأسبوع واحد من ألمع نجوم العصر الذهبي لكرة القدم الأردنية ، تفتح في حارات اربد (عروس الشمال) حين كانت حاراتها تتسع لملاعب الصغار والكبار على حد سواء قبل ان تزحف اليها الكتل الأسمنتية ، في الستينيات من القرن الماضي يوم كانت سهول اربد تزهر بربيعها الأخاذ على مد البصر ، اينعت موهبة ضيفنا ليمثل باقتدار فريق مدرسته مع الصغار من ابناء جيله في المرحلة الابتدائية الذين ما زال يحن اليهم وفي مقدمتهم معلم التربية الرياضية في مدرسة الفارابي التي شهدت ولادة موهبته الحقيقية د. محمود ابو قديس ، وحين اكتمل نضوجه البدني أو كان على وشك في المرحلة الثانوية ، ايقن معلمه الأستاذ توفيق حتامله ان ضيفنا ينتظره مستقبل مشرق في عالم كرة القدم فضمه دون تردد الى منتخب المدرسة الذي تأهل للعب على بطولة المملكة في مواجهة منتخب مدرسة النجاح في نابلس بعد ان تغلب فريقه على مدرسة رغدان في عمان التي كانت تعد من أقوى الفرق في كرة القدم المدرسية.

ضيفنا حمل مع ابناء جيله الذين وصفهم (بالأحباب القدامى) هم كرة القدم المدرسية ومن بعدها الهم الجميل لكرة القدم النادوية ، انه المبدع وساحر الكرة الأردنية ومرعب حراس المرمى النجم سهل غزاوي الذي لا يزال يحتفظ بالرقم القياسي للهدافين حين حصل على لقب هداف الدوري من ثلاث مباريات فقط لعبها في موسم (1981) وفازبلقب اللاعب المثالي.

غزاوي الذي يوصف بانه الحافظ عن غيب طريق المرمى ، حجز مقعده بين الكبار ولم يتجاوز عمره بعد ال (16) ربيعا حين اخذ موقعه في صفوف الفريق الأول للنادي العربي قبل ان ينتقل رسميا الى صفوف فريق الحسين اربد الذي ظل وفيا له حتى اعتزاله اللعب رسميا ، وسجل رقما قياسيا في تسجيل الأهداف حين نجح في شوط واحد فقد من تسجيل (6) أهداف في مرمى الوحدات في دوري اندية الدرجة الثانية عام (1973).

من العربي الى الحسين.. مشوار التحدي
كشف سهل غزاوي ان مواصلة مشواره في عالم كرة القدم لم يكن سهلا حيث واجه العديد من الصعوبات وفي مقدمتها معارضة الأهل له وخاصة والده الذي اراد لأبنه سهل مشوارا سهلا ليكون طالبا متفرغا بالكامل للدراسة في المرحلة الثانوية للوصول الى الجامعة ليكون مهندسا أو طبيبا.

وقال غزاوي: لم يكن من السهل على ابناء جيلي ان يتجهوا للعب كرة القدم في الأندية خاصة وان ثقافة المجتمع في حينها لم تنضج بعض لمصلحة الرياضيين وانما كان ينظر اليهم على انهم يضيعون وقت الدراسة في اللعب ، وبالرغم من ذلك واصلت مشواري بالمزيد من التحدي لتلك الثقافة التي كانت سائدة في الستينات من القرن الماضي والتحقت في عام (1963) بصفوف فريق النادي العربي واخذت موقعي بين الكبار في الفريق الأول ولم اتجاوز من العمر حينها الستة عشر عاما.

وأضاف: في عام (1965) انتسبت الى نادي الحسين اربد ولم يكن وقتها ما يعرف اليوم بالفئات العمرية حيث كان الجميع يسعى الى اثبات حضوره طمعا باللعب مع الفريق الأول ، والحمدلله اثبت حضوري البدني والفني ولعبت أول مباراة رسمية مع الحسين ضد فريق بردى السوري حيث لعبت شوطا كاملا مثل لي نقطة تحول كبرى كما مثل تحولا كبيرا في ثقافة الأهل حول كرة القدم.

وشكل عام (1966) نقطة تحول ثانية في مسيرتي الكروية حين لعبت مع فريقي الحسين اول مباراة رسمية في دوري الدرجة الثانية والتي جمعتنا مع فريق عين كارم على لقب دوري اندية الدرجة الثانية وسجلت في تلك المباراة هدفين لنظفر بلقب دوري الدرجة الثانية بعد منافسة مثيرة مع فريق العربي الذي نافس على اللقب وكانت هذه اول بطولة يفوز بها فريق نادي الحسين اربد.

بزوغ نجم

وبين غزاوي ان عام (1972) قد شكل بالنسبة له ولمسيرته الكروية منعطفا ثالثا وصفه بانه الأهم في مسيرته الكروية حيث اكتملت موهبتة ونضوجه البدني والفني ليحتل موقع الصدارة بين المهاجمين من فرق الأندية الأردنية ليصبح الهداف الأبرز في الكرة الأردنية لتلك الفترة وما بعدها.

وقال: الفترة من 1972( - )1982 كانت العصر الذهبي لفريق نادي الحسين اربد وهي بطبيعة الحال العصر الذهبي لي ولأبناء جيلي ورفاقي في نادي الحسين ، وبالرغم من عدم حصولنا على لقب الدوري طوال تلك الفترة الا اننا كنا المعادلة الأصعب طول السنوات العشر تلك حيث كنا المنافس دائما على اللقب ونحصل على المركز الثاني ولقب الوصيف في ظل وجود الرفاق القدامي من ابناء الحسين امثال المرحوم سامي سعدات ، منير مصباح ، هاني حتاملة ، لورانس ساجع ، نظمي ابو لبدة ، فايز الجودة ومحمد الهزايمة وآخرين.

صناعة الهداف

وبين غزاوي ان صناعة الهداف تأتي بالفطرة أولا ومن ثم تتطور بفعل التدريب ، مشيرا الى ان صناعة الهدافين الموهوبين في الفرق تعد من اولويات عمل المدربين.

وقال: بالرغم من موهبة الهداف الى ان وجود ممولين له وصانعي فرص هو من اهم العوامل التي تسهم في تطوير موهبة الهداف ، وعندها سيخشى المدافعين وحراس المرمى هذا الهداف الذي عليه ان يعرف كيف يتعامل للخلاص من الرقابة الدفاعية وذلك بالتناغم مع الممولين ورفاقة في الفريق ، وهنا اشيد باللاعب منير مصباح وهاني حتاملة اللذين يعرفان كيف يصنعان الأهداف لي.

حادثة في الذاكرة

يستذكر ضيفنا هداف العصر الذهبي للكرة الأردنية سهل غزاوي ، ما حصل في دوري عام (1973) مشيرا الى ان العام المذكور شهد حدوث مشكلة كبرى بين اندية الحسين اربد والجزيرة والأهلي من جهة مع اتحاد كرة القدم من جهة ثانية ، واتفقت الأندية الثلاثة على الانسحاب من الدوري وعدم لعب مبارياتهم القادمة ، وبالفعل لم نلعب مبارتنا القادمة في حين لعب كل من الأهلي والجزيرة وأكملوا مشوارهم في الدوري في حين اتخذ اتحاد كرة القدم قرارا بتهبيطنا الى الى الدرجة الثانية ، وشكلت هذه الحادثة وقرار التهبيط هزة قوية لأسرة نادي الحسين اربد بشكل عام ولفريق كرة القدم بشكل خاص للعودة الى مصاف اندية الدرجة الأولى وبالفعل كان للنادي وللفريق ما ارادا في الموسم التالي والصعود الى الدرجة الأولى في عام (1974).

مباراة لا تنسى

يروي هداف العصر الذهبي لفريق الحسين اربد سهل غزاوي ان عام (1980) شهد مباراة لا تنسى بالنسبة له ولرفاقه في الفريق الذي ما زال يوصف بفريق (غزاة الشمال)

ويقول: في عام (1980) كنا نحن وفريق الوحدات ننافس على لقب دوري اندية الدرجة الأولى (الممتاز سابقا والمحترفين حاليا) وفي المباراة النهائية على اللقب احرزت هدفا صحيحيا (100%) من تمريرة ارسلها لي منير مصباح من على خط المرمى ، ولكن حكم المباراة وقتها حسين سليمان الغى هذا الهدف واحتسبه تسللا ، لترتفع الاحتجاجات في الملعب ومن على المدرجات على قرار الحكم هذا الأمر الذي تم على اساسه الغاء المباراة واعادتها في وقت لاحق بعد ان تدخل رجال الأمن لاعادة الهدوء الى الملعب والمدرجات.

ويتابع قائلا: وفي مباراة الاعادة تكرر المشهد ذاته حيث سجلت هدفا صحيحيا ليلغيه الحكم ثانية وليفوز الوحدات بلقب دوري اندية الدرجة الأولى لموسم (1980).

حكايتي مع المنتخب الوطني

وبالرغم من ان ضيفنا سهل غزاوي كان من الطبيعي ان يكون في صفوف المنتخب الوطني لكرة القدم ، الا ان المثيرفي حكايته انه لم يمثل المنتخب يوما من الأيام في أي من مبارياته الخارجية بالرغم من التحاقه رسميا للمنتخب الوطني في عام 1973( - 1974).

وهنا يقول: التحقت بصفوف المنتخب الوطني في (1973) وشاركت في المباريات المحلية فقط وفي عام (1974) عندما اقيمت الدورة الرياضية العربية في سوريا ، لم استطع الحصول على اجازة من عملي للسفر مع المنتخب الى سوريا وبعدها ابتعدت عن المنتخب لاكتفي باللعب في صفوف نادي الحسين.

ويضيف غزاوي: لم يكن من السهولة بمكان ان يحصل اللاعب على اجازة من عمله للعب سواء في صفوف المنتخب الوطني او مع ناديه في الدوري المحلي على عكس ما هو حاصل الآن من تسهيلات لكافة اللاعبين الأمر الذي يبين الفارق بين واقع حال لاعبي الأمس مع لاعبي اليوم ، حيث كنت وابناء جيلي ندفع من جيوبنا للصرف على تجهيزاتنا الرياضية من ملابس واحذية وغيرها من مستلزمات التدريب واللعب.

.. نعم بكيت مرتين

كشف سهل غزاوي عن انه وابناء جيله الذين قدموا الكثير من التضحيات لفرق انديتهم وللمنتخب الوطني يوصفون بانهم جيل الالتزام والانتماء لفرقهم بعيدا عن المكاسب المادية التي باتت اليوم المطلب الأول للاعبي جيل اليوم في ظل الاحتراف.

وقال غزاوي: نعم كنا نتألم كثيرا عند الخسارة ونفرح اكثر عند الفوز ، ولا اخفي انني بكيت مرتين الأولى في عام (1966) حين فشلت في تسجيل هدف في مرمى حارس فريق النادي العربي وليد ابو الليل ، وهو بالمناسبة الحارس الوحيد الذي لم اسجل في مرماه اي هدف ، والمرة الثانية حين خسرنا امام الوحدات في مباراة القمة على لقب دوري اندية الدرجة الأولى في عام (1980) والتي اقيمت في ستاد عمان الدولي تحت رعاية جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه.

مع الاحتراف ولكن؟

واكد سهل غزاوي ان الاحتراف يمثل رافعة قوية لكرة القدم الأردنية ومن شأنه ان يعزز مستويات الأداء الفني والبدني للاعبين مشيرا الى ان تطبيق الاحتراف يجب ان يسبقه نشر ثقافة ورأي عام شعبي يتقبل هذه الفكرة اضافة الى توفير البنية التحتية اللازمة لذلك.

وقال: انا مع الاحتراف الذي يثمرعن تعزيز مستويات الاداء العام للاعبين ، وهذا يستدعي بالضرورة نضوج الفكر الاحترافي للاعبين والاداريين والمدربين على حد سواء ، ما ينعكس ايجابيا على سلوكيات اللاعب وحياته اليومية في التعامل مع التغذية والنوم والسهر والتدريب ، اذ ليس من السهل تطبيق نظام الاحتراف بدون توفير الشروط اللازمة والضامنة لنجاحة وفي مقدمتها توفير الدعم المالي.

عرض للاحتراف في يوغوسلافيا

في عام (1976) سافر سهل غزاوي الى يوغسلافيا لغايات الدراسة هناك ، ولعشقه لكرة القدم نظم مع رفاقه في الجاليات العربية دوري الجاليات ، وصادف وجود مدرب فريق (البارتزان) اليوغسلافي لحضوره للمباراة النهائية على لقب دوري الجاليات التي كان فريق الجالية الأردنية طرفا فيها ، وعند انتهاء المباراة طلب المدرب اليوغسلافي من غزاوي الحضور الى نادي البارتزان وهو حامل لقب الدوري اليوغوسلافي.

وهنا يقول غزاوي: ذهبت في اليوم التالي الى نادي البارتزان وتدربت مع الفريق واعجب مدرب الفريق بي كثيرا وعرض علي الاحتراف مع النادي الذي يعد من أقوى فرق اندية يوغسلافيا ، وشجعني رفاقي على الاحتراف وتخمست لهذه الفكرة وعندما قررت العودة الى نادي البارتزان مرة ثانية تعطل الباص وتوقف وقررت عدم الذهاب الى النادي والغيت فكرة الاحتراف الخارجي لأعود الى بيتي الثاني نادي الحسين.

الحسين اربد قادر على تجاوز الأزمة

واكد سهل غزاوي انه يتابع ما يجري في ناديه الحسين اربد الذي وصفه بانه البيت الثاني له وان ما وصل اليه حال النادي لا يسر احدا من محبيه مؤكدا في ذات السياق ان هناك امكانية حقيقية لاستعادة العصر الذهبي للفريق في حال توفرت النوايا الحسنة لحل المشاكل القائمة الآن.

وقال: أدعو كافة محبي نادي الحسين الى حشد طاقاتهم والى رص صفوفهم لمواجهة الأزمة التي يعيشها النادي هذه الأيام ، خاصة وان جوهر الأزمة هو مالي بالدرجة الأولى ، كما اتوجه بالدعوة الى كافة المؤسسات الخاصة والعامة في اربد لتلتفت باهتمام الى نادي الحسين ليعود كما كان منافسا حقيقيا في كافة الألعاب وليس في كرة القدم وحدها ، خاصة وان الحسين اربد كان على مدار سنوات طويلة يرعى الفئات العمرية في العديد من الألعاب الرياضية.


 تعليقات القراء - التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها ، ولن ننشر التعليقات غير البناءة والهادفة أو غير المتعلقة بالموضوع


2009-05-17

الله يطول عمرك ويعطيك الصحه والله كنا من المعجبين فيك واذكرك كأنك امامي الان وباندفاعك نحو الهدف وفعلا تحرز الهدف ونقوم لنصفق ونصفر كنت الاجمل بلعبك والاجمل بخلقك وما زلت الاجمل وذلك واضح من لقائك سلمت يابطل نادي الحسين واطال الله عمرك ودمت مثالا لشبابنا ... احد المعجبين


2009-05-20

al bildozer , salaam to you and to good memory


2009-05-21

Salam to all Ghazawi's ... great family and successful members..MashaAllah


2009-05-30

ولك ابتسوا ميلون دينار رجلك ورجلك التانية بتسوى كل ...... ........... ولك بكفي انتمائك للحسين روح الله يوفقك يا زلمة - محمود من ابوظبي


2009-06-01

سهل غزاوي .... الله يطول عمرك يارب انت رجل والرجال قليل - ابنتك لبنى غزاوي


2009-06-10

سهل الغزاوي من اللاعبين الذين اكن لهم كل الاحترام والتقدير لقد افنى شبابه لخدمه كره القدم في مدينه اربد بشكل عام ولمشجعي نادي الحسين بشكل خاص فانت حقا من الجيل النادر/كل التوفيق وستقى في ذاكرتي ما حييت وفي ذاكره كل من احبك. كمال حجيج


2009-07-12

الأستاذ سهل غزاوي ،،، رغم أننا كنا أطفالاً صغاراً في اربد الغالية وبعد ثلاثين عاماً من الهجرة لكننا لن ننس عطاءكم للكرة الأردنية أنت ومنير وجميل والهزايمة و الازعر وهاني حتاملة ولورنس والغرايبة المدرب رحمه الله في صولاتكم مع الجزيرة والأهلي و الفيصلي. بورك بكم وأطال الله في أعمار من بقي. د. صالح نصيرات واشنطن


2009-12-07

ya kbeeer ya Sahel ==) 7arakatak ya Sahel ==) le3batak ya Sahel ==) allaaah 3lek ya Sahel ==) 7atta ebnak 6ale3 fan'an zayyak ya Sahel xD

 


 إقرأ أيضاً في أخبار إربد: