أخبار إربد
[فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض]

 

سهير التل: مكاني المؤجل بيت لحم.. ومكاني الحلمي جزيرة استوائية دافئة
أرسل الصفحة لصديق   تاريخ النشر : 22 شباط 2009
  مصدر الخبر : الرأي - سميرة عوض

علاقة الكاتبة والباحثة والاعلامية د.سهير سلطي التل بالأماكن علاقة تجعلها تنظر للمكان وهي التي تتعالق مع تفاصيله وناسه بوصفهم المكان الحقيقي، ذاهبة إلى أنها جابت مع الغجر آفاق الترحال الرحبة، ومنهم تعلمت أن المكان هو الناس. تعرفت إليهم بداية عن طريق شعر عمها مصطفى وهبي التل (عرار)، ثم تعرفت إلى بعضهم عن كثب بواسطة والدها (المرحوم سلطي) الذي حافظ على استمرار العلاقة بهم فقد كان مثل أخيه (عرار) محبا لهم، ونهلت من الاثنين لإجراء بحث عن الغجر في الأردن.

تعود بها الذاكرة إلى أماكنها الأولى، ذلك الحيز البعيد، القادم من مساحة الطفولة، مستحضرة الدرب المرصوفة بحجارة اربد العتيقة، التي تصل بين بيت جده لأبيها، (بيت عرار حاليا) على ظهر التل، وبيت جدها لأمها علي نيازي التل، لتنقل صور حية توثق فيها لمشاعر -الطفلة التي كانتها- وحيرتها بين دكاني الداموني و أبو رسول ، لتنتهي جولتها قرب جدها على نيازي المنشغل دائما بتلقيم مدفئة الحطب أو حرق سيجارة الهيشي، تستمع إلى حكايات العثمانيين وسفر برلك.

تعترف د.التل أن بيروت عشقها الأول والأخير، من خلالها صارت ما هي عليه الآن، معلنة أن بيروت رعت صلحا أبديا بينها وبين ذاتها، تتوه إذا ابتعدت عن بيروت.

ذكريات حية تستحضرها مع كل قصة حب حقيقية، أو رائحة حطب يحترق في مدفئة قديمة لنشاركها أماكنها ونتعرف على ناسها.

الدرب المرصوفة بحجارة اربد العتيقة
تظل أماكن الطفولة الأولى.. تتخذ ركنا قصيا لكنه قريبا في الذاكرة فأي أماكنك الأولى يرافقك؟. وكيف يحضر؟

بداية، لا أعترف بمكان مجرد، فالمكان عندي حيز التفاصيل الصغيرة بما فيها من ناس وأحداث، وهذا الحيز البعيد، القادم من مساحة الطفولة، غني بالتفاصيل، فلا تفارقني مثلا، تلك الدرب المرصوفة بحجارة اربد العتيقة، التي تصل بين بيت جدي لأبي، صالح المصطفى التل (بيت عرار حاليا) على ظهر التل، وبيت جدي لامي علي نيازي التل، (كرم علي نيازي)، إذ كنت امضي يوميا في هذه الدرب، أشد بين أصابعي تلك القطعة المعدنية الغالية (التعريفة) مصروف اليوم إذا توفر، وأواجه حيرتي، هل أتوقف على أول الدرب عند دكان الداموني، ولديه كل ما يثير حماسة طفلة حصلت على مصروف ثمين للتو؟. أو أقطع الدرب باتجاه بيت جدي لأتوقف عند دكان أبو رسول، حيث رائحة هريسته الطازجة، تلقاني عند منتصف الدرب دعوة مفتوحة للفرح، وغالبا ما كانت تنتهي حيرتي بالتوقف عند دكان الداموني، والمضي بالدرب الضيقة إلى بيت الجد الآخر، واثقة من لقاء خالي منذر، الذي كان يحملني على أكتافه ويجول بي في أرجاء الكرم مرددا بصوت رخيم (بيع قلبك، بيع ودك، شوف الشاري مين)، وتنتهي الجولة، قرب جدي على نيازي المنشغل دائما بتلقيم مدفئة الحطب أو حرق سيجارة الهيشي، استمع إلى حكايات العثمانيين وسفر برلك وبيدي قطعة هريسة ساخنة ملفوفة بورقة دفتر سفينة بيضاء.
مات جدي منذ زمن بعيد، وقبله بزمن طويل، انتحر خالي منذر، الذي مثل لي أول شهيد لعشق أصيل، أما الدرب فقد تحولت إلى طريق إسفلتية بلا حياة، لكن ذكرياتي حية تستحضرها كل قصة حب حقيقية، أو رائحة حطب يحترق في مدفئة قديمة.

بيروت جمعتني بذاتي
بيروت المدينة والناس كيف أثرت وأثرت في مسيرتك الإبداعية؟.
خصوصا وأنها محطة هامة كونها مكان دراستك الجامعية ..

بيروت عشقي الأول والأخير، من خلالها؛ أحداث وأشخاص، جامعات ومكتبات ومقاهي رصيف، موت وعشق، تكونت، وصرت ما أنا عليه الآن، بيروت مدينة تعرفني واعرفها، تأخذني بين ذراعيها برفق تهدهد حزني، تغفر لي أخطائي وخطاياي وأيضا تعلمني، بيروت جمعتني بذاتي، ورعت صلحا أبديا بيني وبين هذه الذات التي غالبا ما تتوه إذا ابتعدت عن بيروت.

من خلاله تعرفت إلى أجمل الأصدقاء

أي الأماكن الأردنية أكثر قربا من قلب الكاتبة د.سهير التل، وما سر قربه؟

الآن لا مكان محدد، في فترة ما كانت عجلون، لكني فقدت صلتي بها بعد وفاة والدي رحمه الله،

الحضور الجميل لقرية حوارة...
المكان الأردني المتميز بتنوعه هل أخذ حظه من الحضور في المنتج الإبداعي.. الاردني والعربي؟.

لا استطيع تقديم إجابة دقيقة، فهذا سؤال يوجه لناقد متابع، لكني ومن خلال متابعتي المتواضعة أذكر، على سبيل المثال لا الحصر، الحضور الجميل لقرية حوارة في أدب الروائي هاشم غرايبة، كذلك حضور عمان العشرينيات والبتراء، ولمفلح العدوان توثيقه الرائع للمكان الأردني الذي يبدو أنه اتخذ منحى الاحتراف، أذكر أيضا للكاتب العربي الفلسطيني يحيى يخلف قصة منسية من قصصه الأولى عنوانها (تلك المرأة الوردة) ومكانها مخيم اربد.

شغلتني أوضاع النساء.. والغجر
في عملك الصحفي والبحثي أسهمت في التعريف بأماكن عدة، ومنها قاع المدينة من خلال دراسة في سلوك بعض الفئات الهامشية في المجتمع الأردني. كيف تنظرين لقاع المدينة كمكان يعكس وجه المدينة، ويؤشر على قضاياها الاجتماعية؟.

منذ نعومة أظفاري شكل انتمائي الأصيل للمهمشين والمعذبين بالأرض، مرجعية للكثير من جهودي كإعلامية وباحثة، تعرفت على الغجر ومعهم جبت آفاق الترحال الرحبة، ومنهم تعلمت أن المكان هو الناس، بوجودهم تدرك الجمال اللامتناهي للطبيعة، ومعهم يتشكل الارتباط بالحدث أو القضية، ومع الغجر أيضا عرفت معنى الاضطهاد، وجور الأحكام المسبقة والترحيل القصري، تعرفت إليهم بداية عن طريق شعر مصطفى وهبي التل (عرار) الذي شكل ديوانه قاموسا لحياتهم ومن ثم تعرفت إلى بعضهم عن كثب بواسطة والدي الذي حافظ على استمرار العلاقة بهم فقد كان مثل أخيه (عرار) محبا لهم، مستلهما تراثهم في شعره ونثره، واستفدت من الاثنين في إجراء بحث عن الغجر في الأردن.

أيضا شغلتني أوضاع النساء كفئه مهمشة، كتبت الكثير حتى أني تخصصت بعد الفلسفة في الدراسات النسوية، كما انشغلت بأوضاع اللاجئات الفلسطينيات، أما قاع المدينة، بمعنى تلك المجاميع البشرية ذات المسلكيات الخاصة، فكان موضوع كتاب متخصص في سلوك بعض الفئات المهمشة في مدينه عمان، وحمل عنوان (مدينة الورد والحجر : دراسة في جريمة الجنس في المجتمع الاردني) وقد أوضحت أن كشف الوجه الآخر للمدينة، ذلك الوجه الذي يتشكل في قاعها، يمثل بمعنى ما، حقيقتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية الأصدق، فهؤلاء هم نتاج الخلل في علاقات القوة بكل تجلياتها السياسية والاجتماعية- الاقتصادية والثقافية، هم ضحايا هذه العلاقات البائسة، وهم بذلك الجثة التي تشير إلى قاتلها.

أفتن بما أعيشه بحق
يحدث أن نفتن بمكان ما، من خلال فيلم وثائقي، أو فيلم سينمائي، أو رواية، أو حديث صديق. أي الأماكن افتتنت به بهذا المعنى؟. وكيف هو في الحقيقة؟.

لم يحدث بشكل جدي، ربما لأني لا افتن إلا بما أعيشه بحق.

تظل موسكو هي الأبهى
يظل السفر خير وسيلة للتعرف على أماكن جديدة. أغرب الأماكن التي سافرت إليها.. وهل من أماكن ظللت مسكونة بها بعد مغادرتك لها؟.

زرت أماكن كثيرة، وأغرب مكان زرته كصحفية الصحراء المغربية، إذ أمضيت هناك وقتا برفقة مقاتلي جبهة البوليساريو، أما الأماكن التي سكنتني بعد مغادرتي لها، فهي كثيرة أيضا، مدن وعواصم بهية، لتظل موسكو هي الأبهى، ففيها عشت قصة الحب الأجمل.

المولودة طفلة مجنحة
ثمة أماكن مشتهاة في أحلامنا.. ما مكانك الحلمي-إن جاز لنا القول- وهل يحتل السفر أولوية في حياتك؟.

تقول أمي، أن المرحومة آم علي الجيزاوي جدة أبناء اربد، صرخت عندما ولدّتني، ذلك أنها لم تتوقع أن تكون المولودة طفلة مجنحة، طبعا يحتل السفر أولوية بحياتي، ولولا ابنتي حلا لما بقيت في مكان واحد، أما مكاني الحلمي إن شئت فهو جزيرة استوائية دافئة يرافقني إليها احدهم، شرط أن يعود بي الزمن إلى سن العشرين من عمري، وان تتوفر وسيلة لنقل هذا (الأحدهم) عند الضرورة، وبالتأكيد أن لا أتقدم بالعمر بعد ذلك.

بيروت جميلة بلا تكلف
ثمة مدن تستهوينا تناسبنا تؤرقنا ثمة مدن وجهها خير وأخرى... ما هي مدينتك الأكثر قربا ولماذا؟.

بيروت، لماذا،لأسباب كثيرة، مدينه جميلة بلا تكلف، ثرية بتاريخها وحاضرها،صلبة، مقاومة وتعشق الحياة.

بيت لحم في فلسطين
يحدث أن نحلم بزيارة مكان ما، لكنها تظل زيارة مؤجلة، ما مكانك المؤجل؟.

مدينة بيت لحم في فلسطين.

مقاطع من السيرة
الكاتبة د.سهير سلطي التل من مواليد مدينة اربد 1952.
حاصلة على شهادة الدكتوراة في الفلسفة، تخصص فكر نسوي.
عملت في الصحافة لمدة تزيد عن 15 سنة، في الصحافة اللبنانية والكويتية والأردنية كما عملت مراسلة لعدة صحف عربية من الأردن، ثم انتقلت إلى العمل الإداري في وزارة الثقافة لمدة تقارب 14سنه أخرى.
بدأت تجربتها الإبداعية بكتابة القصة القصيرة، فنشرت قصصها في مجموعتين وعدد من الدوريات العربية.
صدر لها عام 1982 العيد يأتي سرا ، مجموعة قصصية، دار الأفق الجديد، وفي العام 1985 أصدرت المشنقة ، مجموعة قصصية، المؤسسة الوطنية للنشر.
عضو اتحاد الكتاب العرب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، عضو هيئات استشارية أردنية وعربية منها: المعهد الدولي لتضامن النساء /الأردن، وبرنامج حماية نشطاء حقوق الإنسان/ القاهرة، والمجلة العربية لحقوق الإنسان الصادرة عن المعهد العربي لحقوق الإنسان/ تونس.
لها العديد من الدراسات والأبحاث في حقول الفكر والاجتماع، من بينها: - حركة القوميين العرب وانعطافاتها الفكرية، مركز دراسات الوحدة العربية.
- مقدمات حول قضية المرأة والحركة النسائية في الأردن، المؤسسة العربية للنشر.
- مدينة الورد والحجر: دراسة في بعض أنماط جريمة الجنس في المجتمع الاردني، جمعية مراكز الإنماء.
- التنميط الجندري والأدوار الاجتماعية في الأردن، منظمة اليونيسيف.
- الحركة النسائية الأردنية بين عامي 1975 و2000، منظمة الاسكوا.
- أوضاع النساء والأطفال في ثمانية مخيمات فلسطينية مختارة، اليونيسيف والاونروا.

مقطع من نص
مقطع من قصة بعنوان: رحيلان وطريق واحد .

بيروت التوهج والانتحار، مقهى رصيف يتكئ على كتف البحر، وهي نقطة صغيرة، مختزلة في إحدى زوايا المقهى...
تحاول ترتيب الأشياء في ذهنها المرهق، والزمن مادة لزجة تملا حلقها وتكاد تخنقها.....
تفرد عمان أجنحتها وتأتي إلى بحر بيروت، تلوح كطائر نورس يحمل صور الأحبة الذين انغرسوا في زوايا القلب، وهي البعيدة الغريبة تحاول لملة الصورة قبل أن تعاود عمان ارتحالها إلى قلب الصحراء.
يفترش عامر وجه البحر، عامر أية حقيقة أنت وأي احتمال؟.
عينا صقر، رقة جدول ربيعي، توثب فهد إفريقي، حنان زهرة برية لا تجيد تقبيل إلا الندى، حكمة قديس، شموخ اله إغريقي..
عامر أية حقيقة أنت وأي احتمال ؟.
يتردد صدى صوتها داخل ذهنها المتعب....
هل تألمت؟.
تعلم أن سؤالها غبي،.
كان الدم المتقيح ينز من جراحة الكثيرة، وكانت تعلم انه تألم، تألم كثيرا، أكثر من طاقة استيعابها، وكانت تعلم انه ربما الوحيد الذي لم يقل آخ، يبتسم بود يعطف على طيشها، يحتمل نزقها، ولا يقول آخ، وتستمر بالسؤال:.
- هل تألمت؟.


 تعليقات القراء - التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها ، ولن ننشر التعليقات غير البناءة والهادفة أو غير المتعلقة بالموضوع


2009-02-22

good work , i love to see more men and women writing the history and daily life of jordan i think i know mz suhair altal father , he used to love life thats why he choosed agreat place for his hotel in ajloun , facing alrabath qalah people of irbid should have a very deep thinking , agreat imagination because of the geographical place of irbid , close to ajloun , facing alsheik mountain , having syria on one side and iraq on the other keep the good work...........khaleel basha alnori


2009-03-01

ونحن ننتظر زيارتك لفلسطين كل فلسطين إن شاء الله لا بيت لحم فقط تحياتي لكل آل التل خاصة و أهالي إربد عامة ابو قيس


2009-03-02

we are proud that Jordan have a women like you Mahmoud abanda - USA


2009-03-05

its something very nice


2009-03-06

انا شاهد عيان على ماقالته السيدة الدكتورة سهير التل وكنا سويا في رحلة الصحراء الغربية وليس الصحراء .. المغربية .. كما جاء خطاء بالنص المنشور . كنا سويا في مؤتمر القمة العربي التاسع في العراق وفي بغداد تعارفنا زعملنا بعدها صحفيين في مؤتمر وزراء الثاقافة العرب بطرابلس ومنها انطللقنا سويا للجزائر ومنتها الى مخيما الصحروايين في البوليساريو وهناك تقابلنا سويا مع رئيس جمهورية الساقية الحمراء ووادي الذهب السيد محمد عبدالعزيز

وفي المساء قابلنا مع كوكبة من الصحفيين العالميين عددا من الاسرى المغاربة لدى جبهة البوليساريو وفي صباح اليوم الثالي حضرنا الاحتفال الرسمي في 28 فبراير 1979 منذ ثلاثين عاما بالتمام والكمال وفي ذلك اليوم ايضا اجرينا سهير التل وانا لقاء صحفيا مثيرا مع الفريق سعد الدين الشاذلي الذي حضر الاحتفال ضيف شرف على حركة البوليساريم .. ه>ه صفحة مشرفة من نضال سهير التل المناضلة الانسان .

عمر السنوسي صحفي من ليبيـــــــــــــا


2009-03-10

الى السادة في موقع اخبار اربد،،، السلام عليكم. أنا عمر السنوسي صحفي من ليبيا اعرف جيدا السيدة سهير التل وقد ارسلت لكم بشهادة نشرتموها مشكورين ولكن كانت بها مجموعة اخطاء ، فقد أرسل النص دون مراجعة ، وقد راجعت النص وأرسلته لكم خاليا من الأخطاء. نأمل شطب النص الاول واعتماد النص الثاني الذي هو تحت عنوان شاهد عيان .. مع وافر تحياتي وتقديري لصنيعكم الطيب . مع املى نقل تحياتي الى الدكتور صخر التل هذا الرجل المسكون بمساحات مترعة بالحب للناس كافة . والسلام عليكم ورحمة الله ,,, عمر السنوسي

تعقيب من المحرر : نرجو ممن يعرف الدكتور صخر التل نقل تحيات الأخ السنوسي إليه.


2009-03-10

شاهد عيان .... انا شاهد عيان على صحة ما قالته الدكتورة ام حلا السيدة سهير التل المبجلة وقد ترافقنا سويا في رحلة الى الصحراء الغربية وهذا اسمها الحقيقي وليس الصحراء المغربية كما ورد في النص لان هذه مفردات الخطاب الرسمي المغربي .. عملنا سويا في مؤتمر القمة العربي التاسع بغداد وهناك تعارفنا حينما طلبت مني ترتيب لقاء مع رئيس الوفد الليبي للمؤتمر ونسقت لها لقاء مع وزير الخارجية الليبي واجرته وقتئد .. ثم ترافقنا سويا وعملنا معا في مؤتمر وزراء الثقافة العرب الذي عقد في طرابلس ليبيا في شهر فبراير سنة 1979 افرنجي ومن طرابلس انطلقنا سويا الى الجزائر لحضور احتفالات البوليساريو بالذكرى الرابعة لاعلان الجمهورية الصحراوية ونزلنا الجزائر واقمنا في فندق الاليتي وكان رقم غرفتي 333 وهناك اخبرتها بأن زوجة احد اعضاء مجلس النواب المغربي فرت من المغرب وموجودة معنا في الفندق فطلبت السيدة سهير بالحاح شديد واصرار غير عادي مقابلتها فطلبت من صديقنا عمر الحضرمي مسؤول العلاقات الدولية في جبهة البوليساريو ان يتوسط لتمكين السيدة سهير من المقابلة وكان لها ذلك .

توجهنا في صباح اليوم الثالث من وصولنا الجزائر مع مجموعة كبيرة من الصحفيين العالميين حيث لم يكن من الصحفيين العرب في الوفد غيرنا وبعض الزملاء من الجزائر وهم فوق ارضهم .. نقلنا بطائرة انتنوف عسكرية جزائرية صغيرة وكان عددنا اكثر من سعتها ووصلنا الى تندوف ومخيمات اللاجيئن الصحراويين وقابلنا بعدها السيد محمد عبدالعزيز رئيس الجمهورية العربية الصحراوية وامين عام جبهة البوليساريو وفي صباح اليوم التالي حضرنا الاحتفال الرسمي يوم 28 فبراير 1979 منذ ثلاثين عاما بالتمام والكمال واجرينا سويا لقاء صحفيا مثيرا مع الفريق سعد الين الشاذلي الذي انفصل عن السادات وجاء الى الجزائر من اسبانيا حيث كان سفيرا لمصر هناك واذكر انه كان يداعب سهير بقوله ؛ " بتعملي ايه في الصحراء دي ؟ مابتخافيش .. فقالت له انا بنت الاردن وبنت التل هذه صفحات مشرفة من تاريخ المناضلة سهير التل المثل والاقتداء والفخر لكل امرأة اردنية وامرأة عربية - عمر السنوسي .. صحفي من ليبيا


2009-03-14

سهير التل صحفية شجاعة جاءتنا في الساقية الحمراء ووادي الذهب وحضرت معنا اعلان قيام الجمهورية وكانت مع الصحفي الليبي المتضل عمر السنوسي صديق الصحراويين وصديق الجبهة وكتب عنا ومعنا الكثير وبعد عوة الصحفية سير التل سمعنا انها كتبت عنا في الصحف الاردنية ........... تعرضت لمجوعة مشاكل مهنية بسببنا وبسبب مواقفها القومية ونحن نعتذر لها عن كل ما تسبب لها من مشاكل بسببنا لكن سيظل الصحراويون يذكرون لها ما قامت به من جهد اعلامي مع قضيتهم التي كلما احتكمت حلقاتها اقتربت من الحل والنصر ات بعون الله وطوبي لكل من مد يد العون او قال كلمة طيبة في حق هذا الشعب المناضل الشعب الصحراوي العربي المسلم الذي شردته رغبات التوسع على حساب الشعوب الصغيرة وقصف في خيامه .... ليس لشي الا لانه قال نعم للحرية - حمدي ولد سيداتي امهمد


2009-03-23

هيك بنات الاردن والا بلاش د نجاة


2010-03-15

ارجو من السادة الكرام ان ينشروا كتاب لدكتورة سهير السلطي التل الجليلة (عمان مدينة الورد والحجر) الاسم : ابنة هذا الوطن المؤهل العلمي: بكالوريس بالصحافة والاعلام

 


 إقرأ أيضاً في أخبار إربد: