|
|
مزارعون يسابقون "أمطار تشرين" إلى أشجار الزيتون في جرش |
|
أرسل الصفحة لصديق |
|
تاريخ النشر : 19 تشرين أول 2008 |
|
مصدر الصورة : الغد |
مصدر الخبر : الغد - سلافة الخطيب |
|
|
|
لم ينتظر الستيني ابو محمد هطول
زخات تشرين الدافئة لتغتسل اشجار الزيتون المعمرة في مزرعته معلنة بدء موعد القطاف.
فمنذ ساعات الصباح الباكرة يستيقظ الحاج محدقا انظاره بكرم الزيتون الممتد على
مساحة 5 دونمات، متلهفا لجني ثمار اشجار لطالما حظيت برعايته منذ ان غرسها قبل
اعوام طويلة.
ولم يتوانَ عن قطاف زيتون كرمه رغم ان موسم القطاف لم يحن موعده، يقول ابو محمد
"الزيتون حكم" وبمعنى آخر "حان قطافه" مرجعا الاسباب الى جفاف حبات الزيتون ونخر
السوس لها.
ويلجأ ابو محمد وأفراد عائلته الى نثر حبات الزيتون على سطح منزله في نهاية يوم
القطاف لتعريضها الى اشعة الشمس مع حرصهم على "تذريتها" من وقت الى آخر للتخلص من
اوراق الزيتون وتجنب اصابتها بالرطوبة لحين ان تبدأ المعاصر بالعمل.
ويستطرد قائلا انه "بدء يترقب ثمار اشجاره منذ مطلع الشهر الحالي، وان انتظاره
تلونها للسواد كان مستحيلا في ظل تأخر الشتوة ليبدأ عملية القطاف".
ولفت الى ان ما تم قطافه من ثمار منذ بداية الشهر الحالي تستخدمه العائلة للكبيس
حيث تكون حبات الزيتون مازالت مخضرة ونضرة.
ورغم قلة هطول الامطار اكتفى ابو محمد بزخات المطر التي تساقطت لتغسل كرمه قبل
اسبوع، ودفعه اليأس من هطولها مرة اخرى الى مباشرة القطاف، مختصرا انتظار امطار
خفيفة اخرى قد لا تنعش الاشجار بحسب توقعاته.
ويعتزم محمد محاسنة لملمة افراد العائلة لمساعدته في قطاف اشجار الزيتون الاسبوع
الحالي دون ان يلتفت الى تأثير القطاف المبكر على مادة الزيت المستخرجة وما ستسببه
من ارتفاع في نسبة حموضته.
ويرد اسباب القطاف المبكر في مناطق كفرخل وسوف "كونها ذات طبيعة جبلية، واشجار
الزيتون فيها بعلية تعتمد على الامطار"، وتقوده توقعاته بضعف احتمالية هطول الامطار
في الايام المقبلة الى انقاذ ثمار الزيتون من السوس الناخر لها وما اصابها من جفاف.
فيما يأبه المزارع عمر رواشده من منطقة الحدادة لنوعية الزيت، الامر الذي يصبره
لانتظار شتوة اخرى تنعش ثمار الزيتون وتنعكس على جودته فتنخفض الحموضة التي يسببها
القطاف المبكر.
وينتظر تلون ثمار اشجاره لتصبح مائلة للسواد، لافتا الى ان "ما يقارب الـ20 يوما
ستفصله عن البدء بعملية القطاف"، فيما يستغل الفترة الراهنة في قطف ثماره وبيعها
لغايات الكبيس، اما ما تساقط منه على الارض "الجوال" بسبب الجفاف فيتصرف بها ببيعها
لمصانع مختصة بصناعة الصابون سيما وان خلطه مع ما نضج منه يؤثر على نوعية الزيت
المستخرج ويجعل من طعمه اكثر حموضة".
ويقوم آخرون بعصر "الجوال" مع ما تنتجه اشجاره من ثمار ناضجة بعد سلقها بهدف
تطريتها للحصول على اكبر كمية من الزيت مغفلين تأثيره على جودة الزيت المستخرج.
من جانبه، حذر مدير زراعة جرش المهندس جعفر عربيات من تخزين ما قطف من الثمار لحين
بدء عمل المعاصر كونه سيؤثر سلبا على نوعية الزيت ويرفع من نسبة الحموضة, مشددة على
ان جودة العصر تكون "من الشجر الى الحجر".
ودعا عربيات المزارعين للتريث في قطف الزيتون لحين ظهور علامات النضوج على الثمار
الامر الذي من شأنه زيادة كمية الزيت المستخرج، وتلافي ارتفاع نسبة الحموضة التي
يسببها القطاف الباكر.
ولفت الى "ضرورة انتظار شتوة اخرى كفيلة بغسل الاشجار وانعاش الثمر، في وقت شددت
فيه وزارة الزراعة على تأخير القطاف من خلال المعاصر التي لن يجري تشغيلها قبل
منتصف الشهر الحالي".
"وعلى عكس كافة المحافظات التي سينخفض انتاجها بنسبة 50%"، بحسب عربيات، "يتوقع بان
تتراوح نسبة انخفاض انتاج الزيتون في محافظة جرش بين 20-30% "رادا الاسباب الى
"توفر 3 انواع من زراعة الزيتون بين مروية وتكميلية واخرى بعلية اثرت على مجمل
الانتاج بسبب قلة الامطار".
وكانت توقعات وزارة الزراعة تشير الى تراجع كميات الانتاج من زيت الزيتون الى 17
الف طن مقابل 21 الف طن العام الماضي، وان يبلغ الانتاج من ثمار الزيتون نحو 125
ألف طن يتم تحويل 30 ألف طن منهـا للكبيس، كما توقعت ان يصل العجز في كميات الزيت
الى حوالي 9 آلاف طن سيصار الى تغطيتها من الاستيراد.
وأكد تقرير صدر عن الوزارة أن "الموسم الحالي ونتيجة للأحوال الجوية الاستثنائية
التي سادت المملكة سواء مـن حيث درجات الحرارة أو كميات الأمطار سيكون موسماً
شحيحاً مقارنة مع المواسم السابقة".
الى ذلك، دعا عربيات المزارعين الى أهمية قطف الثمار بالطرق السليمة دون استخدام
العصا، إضافة الى أهمية الإسراع بعصره بعد قطافه ووضعه في أكياس مشبكة وصناديق
مفتوحة لغايات التهوية والحفاظ على جودته.
ويتوقع عربيات ان يبلغ انتاج اشجار الزيتون العام الحالي 7 آلاف طن بنسبة تقل 35%
عن العام الماضي.
وكان انتاج الزيتون في المحافظة للعام الماضي قد بلغ 14 الف طن استخدم منه 2109 الف
طن للكبيس و11951 الف طن لاستخراج حوالي 2109 الف طن من زيت الزيتون.
وفي ذات السياق، أكد عربيات على اهمية تقليم اشجار الزيتون بعد قطافها وتنفيذ
عمليات الحراثة 2-3 مرات كحد أدنى خلال السنة والحرص على إجراء الحراثة مع نهاية
الموسم المطري لتحافظ التربة على مستوى الرطوبة والتقليل من أضرار إصابتها بالجفاف،
اضافة الى عمل أحواض ترابية حول كل شجرة لتخزين المياه أثناء الحصاد المائي وطمرها
بعد انتهائه للتقليل من عملية التبخير.
الى ذلك يعول الكثير من ابناء المحافظة على جني الارباح ببيع الزيتون "الاخضر"
لغايات الكبيس، سيما وان انتاج زيت الزيتون لهذا العام سيكون منخفضا، مما سيتسبب
بارتفاع سعر "تنكة" زيت الزيتون وسط توقعات بانخفاض مبيعاته".
"ويعد الزيتون النبالي السوري والقنبيسي وزيتون المساريع من افضل الانواع التي
يعرضها المزارعون لغايات الكبيس" ، بحسب مزارعين اشاروا الى ان "كيلو الزيتون
المباع ارتفع من 70 قرشا الى دينار مقارنة بالعام الماضي بسبب قلة انتاج الاشجار".
يذكر ان المساحات المزروعة بثمار الزيتون في المحافظة تتجاوز الـ405 آلاف دونم
ويوجد فيها 13 معصرة بدأت بعماليات العصر منذ منتصف الشهر الحالي. |
|
|
تعليقات
القراء - التعليقات المنشورة تعبر عن
آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
- لن ننشر أراء غير بناءة أو هادفة |
2008-10-19
يا الله الغيث يا ربي تسقي زرعنا الغربي....
اهمية الاستغفار في جلب المطر وعد الهي
استغفر الله العظيم
|
|
|
|
|
|
|
|
إقرأ
أيضاً: |
|
|
|
للاشتراك في نشرة أخبار
إربد الدورية. أدخل إيميلك في النموذج أدناه: |
|
|
|
|