أخبار إربد

 

عاصفة البورصة تخلف وراءها عشرات العاطلين عن العمل
أرسل الصفحة لصديق   تاريخ النشر : 19 تشرين أول 2008
  مصدر الخبر : اللواء

نص يوما بعد يوم ينكشف المزيد من النتائج السلبية لانهيار شركات البورصة فقد انعكست أزمة التعامل بالبورصات الاجنبية على شريحة واسعة من المواطنين في اربد كانوا قد وجدوا فيها فرصا نتج انهيارها عشرات العاطلين عن العمل بعد ان اغلقت غالبية مكاتبها من قبل الاجهزة الامنية . وكان سوق البورصة قد وفر مئات الوظائف سيما وان عدد المكاتب التي عملوا فيها تزيد عن 100 مكتب في اربد والويتها .

فقدان العمل
تقول احدى العملات في احدى الشركات باربد ان شركات البورصة استطاعت ان تستقطب عشرات الموظفيين ممن كانوا يعملون في العاصمة اذ آثر العديد منهم ترك وظيفته في العاصمة واختصار تكاليف التنقل من اجل العمل في اربد من باب تحسين دخلهم الشهري . وتضيف ان تلك الشركات كانت تدفع للموظفين رواتب مجزية تتراوح ما بين 250 300 دينار، إضافة إلى العمولات التي كان يجنيها الموظف عن كل شخص يحضره من اجل إيداع أمواله لدى الشركة’’. وبعد ان جاءت التداعيات الأخيرة في الشركات التي تتعامل في البورصات العالمية، قبل أسابيع من انتهاء المهلة الممنوحة للشركات لتصويب أوضاعها بموجب قانون التعامل في البورصات العالمية ليستغني اصحاب تلك الشركات التي هوت واحدة تلو الاخرى عن الموظفين بشكل تدريجي لينضموا الى صفوف العاطلين عن العمل سيما وان المحافظات تفتقر الى مشاريع استثمارية توفر فرص عمل بديلة لهم .

ضياع الحقوق
وذهبت حقوق غالبية الموظفين بعد انهيارها واختفاء اصحابها اذ لم يتسنى لهم الحصول على اخر راتب شهري بحسب رانيا الضميري التي وأوضحت انه لا يوجد أي عقد أو إثبات تلزم اصحاب الشركة بدفع مستحقاتنا المالية الامر الذي فوت علينا المطالبة بحقوقنا بطرق قانونية. واوضحت ان غالبية الموظفين لم يكونوا على اطلاع على الية عمل تلك الشركات سيما وان اصحابها كانوا حريصين على عدم تبيان اي غموض قد يلف اعمالهم . ولفتت الى ان معظم أعمال الموظفين كانت تنصب على استقبال العملاء، إضافة إلى أعمال المحاسبة فيما البعض كان يوكل اليهم جمع الاموال من الناس ولو بمبالغ بسيطة لغايات الاستثمار وكان هؤلاء يتقاضون عمولات على الاموال التي يحصلونها ضمن عقود .

الاكثر تضرراً
ويعد هؤلاء السماسرة اكثر فئة متضرر من انهيار الشركات كونهم موظفين لازموا اماكن عملهم في وقت هرب فيه اصحاب الشركات ليصبحوا في وجه المدفع بحسب مستثمرين اعمتهم الفاجعة فباتوا يطالبون السماسرة باموالهم التي بات مصيرها مجهولا . ويتعرض هؤلاء لملاحقات من المواطنين وتهديدات يصبح معها ظهورهم للعيان امر في غاية الخطورة بحسب مواطنين اكدوا على ان اغلبيتهم اختاروا الاختباء لحين ان تنتهي الحكومة من اجراءاتها في عملية التحفظ على الاموال واعادة لكل ذي حق حقه .

والعقارات ايضاً
واثرت العاصفة التي تسببت بسقوط غالبية شركات البورصة بتعطل القطاع العقاري خلال الاشهر القليلة الماضية بحسب علي الرواشده الذي اشار الى ان نقص السيولة في ايدي المواطنين عطل حركة بيع الاراضي والشقق، وتتعطل بالتالي الوساطة التجارية في هذه القطاعات . واضاف ان شركات البورصات العالمية ‘’سحبت اموال المواطنين التي كانوا يدخرونها في البنوك، او المجمدة على شكل اصول كالاراضي والشقق وحتى السيارات، فباع المواطنون هذه الممتلكات باسعار رخيصة للحصول على السيولة . وقال سمسار عقاري، فضل عدم ذكر اسمه، ان ‘’حركة البيع والشراء توقفت منذ ان خاض المواطنون في الاستثمار بشركات البورصة التي استطاعت ان تستقطب المواطنين عبر الارباح الشهرية الكبيرة’’. وبين ان الاستثمار في هذا المجال لم يقتصر على المواطنين بل طال تجارا تعاملوا مع شركات البورصة لتدر عليهم ارباحا ثابتة تساعد البعض على تحمل صعوبات المعيشة . ووفقا له فان الربح السريع والثراء الزائف استطاع ان يغري التجار الذين تعاملوا بالبورصات الا انهم وفي نهاية المطاف فقدوا سمعتهم في السوق جراء عدم وفائهم بالتزاماتهم لعدم توفر سيولة كافية لديهم. ويتوقع مواطنون ان يشهد السوق العقاري والتجاري على حد سواء ركودا منقطع النظير خلال الفترة المقبلة لعدم وجود نقود او اصول لبيعها لدى المواطنين والتجار .

ركود في الاسواق
تقول ريم عقل ان انهيار البورصة سينعكس بشكل واضح على الأسواق لافتة الى ضعف اقبال المتسوقين على المحلات التجارية اذ يكتفي المواطنون بشراء ما من شانه اعداد مائدة الافطار . وتضيف ان العديد من المستثمرين سيكونون غير قادرين على التسوق سيما وان البعض منهم اعتمد على قروض حصلها من وظيفته للاستثمار بها وبالتالي فان اقتطاعها دون ان يتاتى له ارباح شهرية من الشركات كما السابق سيوقعه في ازمة مالية يصعب معها استقبال العيد والاستعداد له .
ويتوقع تجار في اربد استمرار تدني حجم مبيعاتهم دون تمكنهم من سداد التزاماتهم المالية او حتى تحصيل ارباح كافية بسبب انهيار شركات البورصة وضياع اموال المستثمرين فيها والتي تقدر بحوالي 250 مليون دينار في محافظة اربد .

حجز
وكانت محكمة امن الدولة اصدرت اخيرا قرارا بوضع إشارة الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمجموعة من الاشخاص والشركات التي لها علاقة بالتعامل مع البورصات الأجنبية بعد أن تمت إحالتهم إلى المحكمة من قبل رئيس الوزراء .وكان مدعي عام المحكمة وجه قرار الحجز بصفة ‘’عاجل جدا’’ إلى هيئة الأوراق المالية ومركز إيداع الأوراق المالية والبنك المركزي الأردني ودائرة الأراضي والمساحة ومؤسسة المناطق الحرة والمنطقة الحرة الزرقاء ومراقب عام الشركات ودائرة ترخيص السواقين والمركبات وسلطة وادي الأردن وسلطة العقبة الاقتصادية.وكانت الإرادة الملكية السامية اصدرت مؤخرا بالموافقة على نظام ترخيص التعامل في البورصات الأجنبية لسنة 2008، حيث يتم العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية 200899.وينص القانون على أن يكون الحد الأدنى لرأسمال الشركة المساهمة العامة 000.000.15 خمسة عشر مليون دينار، و000.000.10 عشرة ملايين دينار اذا كانت شركة مساهمة خاصة أو شركة ذات مسؤولية محدودة.ويشير القانون أن تكون غاية الشركة فقط التعامل في البورصات الأجنبية وفق أحكام القانون ولا يجوز لها ممارسة أي نشاط آخر، فيما يكون الحد الأدنى لرأسمال شركة تضامن أو شركة توصية بسيطة أو شركة توصية بالأسهم 000.000.10 عشرة ملايين دينار، في حين لا يقل عدد الشركاء المتضامنين في كل منها عن ثلاثة أشخاص.وبحسب القانون تقدم الشركات كفالة بنكية من بنك مرخص في المملكة لأمر أمين عام المجلس المشكل بمقتضى أحكام القانون لهذه الغاية لا تقل عن 30 من رأسمال الشركة وللمجلس أن يعدل قيمة الكفالة بالزيادة من وقت لآخر.


 تعليقات القراء - التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع - لن ننشر أراء غير بناءة أو هادفة

 

 إقرأ أيضاً:

للاشتراك في نشرة أخبار إربد الدورية. أدخل إيميلك في النموذج أدناه: