|
|
|
|
أصحاب أراضي بإربد ينتقدون استملاك أراضيهم
لإنشاء حدائق |
|
تاريخ الخبر : 8
أيار 2008 |
|
مصدر الخبر : الغد - منتصر غرايبة |
|
انتقد أصحاب الأراضي الواقعة في منطقة إيدون عملية تقسيم
الأحواض "غير العادلة" التي قامت بها بلدية اربد الكبرى أخيرا، والتي اتسمت وحسب
تأكيداتهم بمخالفات قانونية. فيما أكدت البلدية أنها لجان التقسيم "نزيهة،
ومحايدة". وقالوا إن عملية الاستملاك التي شرعت بها البلدية لغايات إنشاء حدائق
الملك عبدالله كانت منذ البداية "غير قانونية" كونها لم تأخذ موافقة أصحاب الأراضي
عليها. وأكدوا أن البلدية قامت بعملية تقسيم اعتبروها "جائرة" هدفت من خلالها إلى
اقتطاع مساحات لبناء الحديقة منى دون تعويض أصحاب الأراضي بحجة أن ما تم اقتطاعة
يقع ضمن الاستملاك القانوني والبالغ 33% والذي لا يترتب علية أي تعويض. وبحسب أصحاب
الأراضي، فإن احتجاجهم على عملية التقسيم الأولى تمت أثناء شروع البلدية في بناء
الحديقة، موضحين أن البلدية قامت بوضع حجر الأساس على أراضي مواطنين من دون
استملاكها.
وكانت بلدية اربد وعلى خلفية الاحتجاج على التقسيم الأول شكلت لجنة أخرى لإعادة
تقسيم الأحواض. غير أن أصحاب الأراضي أكدوا أنه وحتى فيما يتعلق بإعادة التقسيم فإن
البلدية "لم تراع النواحي القانونية ولم تحقق العدالة بالتقسيم". وأشاروا إلى
أن البلدية وفي عملية التقسيم للمرة الثانية تعمدت أن تقتطع من أراضي المنطقة مساحة
الحديقة وإخراجها من دائرة الاستملاك والتعويض وأن ذلك جاء على حساب أصحاب الأراضي.
وبحسب أصحاب الأراضي المتضررين فإن البلدية قامت بالاقتطاع من بعض الشركاء أكثر من
مرة وهو الأمر غير الجائز حيث اقتطع من بعضهم جزء من أراضيهم عند فتح شارع إلى بلدة
الصريح وتم اقتطاع جزء آخر من أراضيهم مرة أخرى عند إجراء عملية التقسيم. وذكروا أن
بعض الأشخاص حصلوا على قطع أراضي مساحتها كبيرة حيث بلغت نسبة الاقتطاع على البعض
7%. في حين بلغت على البعض الآخر 40% متهمين لجنة التقسيم باعتماد "الواسطة" في
التقسيم.
وبحسب لائحة التقسيم التي تتضمن أمثلة حول عدم تحقيق العدالة في عملية التقسيم، فإن
بعض الأشخاص حصلوا على قطع في موقع مميز دون غيرهم ومساحة أرضهم لا تخولهم الحصول
على مثل هذه القطع مقارنه مع شركاء لهم مساحات أكبر ولم يحصلوا على مثل هذه القطع.
وأكد أصحاب الأراضي أن عملية التقسيم تعمدت حصول بعض الأشخاص على قطع حول الحدائق
المنوي إنشاؤها ومساحة أراضيهم لا تخولهم الحصول على مثل هذه القطع مقارنة مع شركاء
لهم مساحة أراض أكثر منهم ولم يحصلوا على مثل هذه القطع. كما أن بعض الأشخاص حصلوا
على قطع على الشوارع التجارية ومساحة أراضيهم لا تخولهم الحصول على مثل هذه القطع
مقارنة مع أشخاص لهم مساحة أراض أكثر منهم ولم يحصلوا على قطع على الشوارع
التجارية. وبحسب تأكيد أصحاب الأراضي، فإن بعض الأشخاص حصلوا على مساحة من الأرض
أكثر من مساحتهم الأصلية والتي جاءت على حساب أشخاص آخرين.
وبينوا أن البلدية وحتى بداية شهر نيسان (ابريل) الماضي لم تستملك أية قطعة أرض،
وأن مشروع الحديقة مازال يبنى على أراضي مواطنين من دون استملاك وهو الأمر الذي
اعتبروه "غير القانوني" وفيه نوع من أنواع الممارسات "القسرية".
وطالب أصحاب الأراضي الذين يؤكدون وقوع الضرر عليهم ومن خلال عريضة رفعت إلى الجهات
المعنية أن يتم إعادة توزيع القطع بين الشركاء بعدالة, على أن يتم تشكيل لجنة
محايدة لإعادة التقسيم على أسس سليمة وأن تكون اللجنة من خارج بلدية إربد، مؤكدين
عزمهم اللجوء إلى القضاء في حال لم تلق شكواهم أذنا صاغية. وأكدوا أن احتجاجهم ليس
على فكرة المشروع الذي أوعز به جلالة الملك عبدالله الثاني أثناء إحدى زياراته
للمحافظة, ولكن على آلية التطبيق من حيث شروع البلدية في تنفيذ المشروع من دون وجود
أي مساحة مخصصة لغايات المشروع تعود ملكيتها للبلدية. وقالوا إن البلدية قامت
بكل إجراءات التقسيم سابقة الذكر من أجل توفير مساحة كافية للحديقة من خلال
الاستملاك من دون تعويض عن طريق الاقتطاع وهو الأمر الذي أوقع الظلم وألحق الضرر
بأصحاب الأراضي.
من جانبه، بين رئيس بلدية إربد بالإنابة عبدالكريم بدارنة أن عملية التقسيم تتم
بناء على طلب من مالكي الأراضي وليس بمبادرة من البلدية، موضحا أنه وبناء على
الأنظمة المعمول بها فإن تقديم طلب من قبل 33% فما فوق من أصحاب الأراضي يتضمن
رغبتهم في التقسيم يجوز بناء عليه حل الأحواض تمهيدا لتقسيمها. وفيما يتعلق
بالأحواض الواقعة في منطقة ايدون موضوع الاحتجاج، أوضح بدارنة أن البلدية قامت
سابقا بإجراء عملية تقسيم واقتطاع مساحة 240 دونما لغايات إنشاء حدائق الملك
عبدالله غير أنها أعادت عملية التقسيم مرة أخرى بعد أن تبين أن اقتطاع هذه المساحة
سيتطلب تجاوز النسبة القانونية للاستملاك من دون تعويض والمقدرة بـ 33% الأمر الذي
يلزم البلدية بدفع تعويضات قد تصل قيمتها إلى 2 مليون دينار. وأضاف أن عملية
التقسيم الثانية روعي فيها أن لا يتم تجاوز النسبة القانونية حتى لا تضطر البلدية
إلى دفع تعويضات. حيث تم تقليص مساحة الحديقة من 240 دونما إلى 177 دونما ولم يتم
تجاوز النسبة القانونية. ونفى البدارنة أن يكون هناك أي عمليات محاباة أو "واسطة"
اتبعتها لجان التقسيم في عمليات تقسيم الأحواض، مؤكدا أن كل لجنة يرأسها قاض وأن
دور البلدية في عملية التقسيم لا يتعدى التنسيق. وأوضح أن عملية التقسيم تمر بمراحل
من ضمنها فترة اعتراض بعد الإعلان عن التقسيم ويحق لأصحاب الأراضي أن يقدموا
اعتراضاتهم والتي تأخذ مجراها القانوني وهذا الأمر ليس من اختصاص البلدية.
وأشار البدارنة إلى أن عمليات توزيع الحصص بين الشركاء في الحوض تعتمد آلية التقييم
المادي لمساحة القطعة المملوكة قبل حل الأحواض، ولا تعتمد آلية المساحة حيث يتم
تحويل مساحة الأرض إلى قيمة مادية ومن ثم يتم إعادة توزيع قطع الأراضي بناء على
المحاصصة بين المالكين كل حسب قيمة قطعة الأرض المادية. وفي حال حصول أحد
المالكين على قطعة أرض تقل قيمتها عن قيمة حصته السابقة قبل حل الحوض التي تم تقدير
قيمتة يتم تعويضه بمبلغ مادي يساوي ما فقده من قيمة نتيجة عملية التقسيم كما يتم
فرض تعويض من أصحاب الأراضي الذين حصلوا على قطع تزيد قيمتها على القيمة الفعلية
لأرضهم قبل حل الأحواض. وأكد البدارنة أن مساحة الحديقة تعود ملكيتها إلى
البلدية وتم استملاكها بشكل قانوني من ثلاثة أحواض في المنطقة ولم يتم إلحاق الضرر
بمالكي الأراضي، لافتا إلى أن إنشاء الحديقة سيسهم في تحسين المنطقة ورفع قيمة
الأراضي فيها والتي ستعود بالتالي بالنفع على أصحاب الأراضي.
وكانت بلدية إربد طرحت أخيرا عطاء إنشاء المرحلة الثانية لحدائق الملك عبدالله
بقيمة 3.5 مليون دينار على أن تتم المباشرة في لعمل فور الانتهاء من الإجراءات.
وتتضمن المرحلة الثانية أعمال تأسيس البنية التحتية للحديقة، وإقامة مبان ووحدات
صحية يتم بعدها طرح عطاء المرحلة الثالثة والأخيرة والتي تشمل الأعمال الخارجية بما
فيها البوابات، والبرك، وأعمال الزراعة. وانتهت أعمال المرحلة الأولى بكلفة مليون
دينار والتي كان قد بدئ العمل بها العام الماضي وتضمنت بناء أسوار محيطة لحدود
الحديقة. والحديقة التي تقع على مساحة 177 دونما بكلفة تقديرية تبلغ 8 ملايين دينار
تبرع بها جلالة الملك خلال إحدى زياراته إلى محافظة إربد لافتقاد المحافظة إلى
الحدائق وحاجة مواطني إربد إلى متنفس بعيدا عن قضاء أوقاتهم على جنبات الطرقات. |
|
|
تعليقات
القراء - الآراء
والتعليقات المنشورة تعبر عن
آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أخبار إربد"
- لن ننشر الأراء غير البناءة |
2008-05-08
فكره الحديقه جيده واربد بحاجه لها ولكن الاستملاك الغير شرعي وبصوره قسريه بدون اي تعويض من اراضي بلده واحده (ايدون) مع العلم ان الموقع متوسط بين ثلاث قرى وهي ايدون والصريح وحواره يوكد الاجحاف بحق اصحاب الارض.
ثم تاتي عمليه التقسيم لتاكد والحمد لله اننا نعيش في بلد الواسطه والمحسوبيه وع قول المصريين (يبقى الحال على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء للقضاء) - طارق زياد خصاونه
|
|
|
|
|
|