أخبار إربد

 
 

حافلات الموت .... من يوقفها ..... ربى الخصاونة
تاريخ النشر : 12 أيار 2008
المصدر : أرسلته ربى الخصاونة لأخبار إربد
اكتب في هذا الموضوع القديم المتجدد لاوصل رسالتي عبر موقعكم في اخبار اربد ارجو ان يتم نشره .........ربى الخصاونة
 

تعد حوادث الحافلات الكبرى من أقسى الحوادث وأعنفها بما تخلفه من مآس كبرى, فالمجزرة المرورية على طريق جرش قبل أيام وحادث على طريق معان المريغة بتاريخ 25 حزيران الماضي وعلى نفس الحافلات كانت من اعنف الحوادث في تاريخ المملكة بما خلفته وراءها في غضون اشهر من عدد كبير من القتلى تجاوز الـ 33 قتيلا و عشرات الإصابات بالإضافة إلى ما تركته أيضا من حسرات وآلام لن تنطفئ أبدا في قلوب عائلات المنكوبين والمصابين.

من سيطفئ نارا في قلب من فقد ثلاثة من أطفاله دفعة واحدة.. من يطفئ النار في قلب ناريمان التي كان يحيى لها مهجة القلب والروح.. من سيطفئ نارا في قلب يسار.. التي كانت العنود هي زينة الدار.. بل وكانت أيضا زينة الحي لكل من عرف العنود وأحبها.

من سيرجع لجديس الفرحة التي حرمت منها وهي عائدة إلى اربد بانتظار فرحة التخرج والعرس.. ثوب زفافها الأبيض الذي سيظل مرتبطا في عقلها مدى الحياة بلون الكفن لإخوانها الثلاثة الذين ذهبوا ضحية الحادث وروب تخرج انتظرته أربع سنوات من الكد والتعب.. سيبقى موشحا بالدماء إلى نهاية العمر.

من سيطفئ نار الأم التي فجعت بولديها في حادث المريغة ومن سيبرد نار اشتعلت في قلوب مئات العائلات الأردنية ومن سيداوي أكبادا تقطعت ومرارة وعلقما ما زالت في النفوس عالقة رغم مرور 10 اشهر على الحادث وهم ينظرون لمن نجا من الحادث وهو لا زال يعاني الآلام بسبب ما خلفته الحوادث اللعينة من أضرار بالغة في جسده.

والأشد إيلاما ان الحادثين كان سببها الإهمال والاستهتار بأرواح المواطنين فسائق الحافلة بكل تأكيد ليس سائق سيارة خصوصي فهو يتحمل مسؤولية كبرى لمئات الأشخاص ممن يركبون معه.

هي مأساة حقيقية كما اعتبرها الكثير من المواطنين وممن تجرعوا المرارة يطالبون ويصرخون في وجه كل حافلة سائقها مستهتر بأرواح ركابها وبكل قوة (يجب وضع حد لهذه المجازر على الطرقات التي تسببها الحافلات الكبرى.. هذه الحوادث سببها الاستهتار بأرواح المواطنين.. أوقفوا حافلات الموت أوقفوها)

إحدى المواطنات مها المطالقة التي اتصلت بالشركة للتأكد من خبر الحادث لم تخبرها العاملة بالشركة بالوفيات من أقاربها وعندما أردفت المواطنة قائلة انه من اليوم يجب مقاطعتكم وعدم التعامل معكم فهذا ثاني حادث لكم يصيب اقرب الناس لنا بفواجع ردت عليها العاملة في الشركة بكل برود (من قال لكم تطلعوا بباصاتنا الحق عليكوا مش علينا).

وبحسب كثير ممن نجا من الحادث أن الشركة أصرت على إكمال مسيرة الحافلة رغم يقينها بالأعطال فيها فألام ناريمان التي فجعت بثلاثة من أطفالها دفعة واحدة, اثنين أوضاعهم حرجة أكدت أن ابنتها اتصلت لتخبرها أن الحافلة فيها عطل ولكن الشركة مصرة على إكمال مسيرتها على نفس الحافلة لتكون في النهاية هذه المأساة مطالبة أن لا يذهب دم أبنائها هدرا.

وبين آخرون أن الحادث الذي كان في حزيران, أن اللامبالاة بأرواح المواطنين كان السبب وراء الحادث أيضا فسائق الباص الذي توسل أن لا يخرج في الرحلة بسبب إرهاق وتعب شديد كان ينتابه أصرت الشركة على أن يكون هو قائد الرحلة وليكون الحادث المروع بعد ساعتين من القيادة على طريق المريغة ليصطدم بشاحنة واقفة وبشارع لا عيوب مرورية فيه فالتعب والإرهاق الشديد أدى إلى غفوة من السائق التي تسببت بمقتل العشرات من المواطنين ومن ضمنهم أم فجعت أيضا بموت ولدين لها وآخرون ما زالوا يعانون جراء الحادث الأليم.

يقول المحامي غيث الخصاونة نحن نؤمن بقضاء الله وقدره بكل تأكيد ولكن وجب علينا أن نأخذ بالأسباب فعندما تدفع الشركة بالرحلة قدما وهي على معرفة بأعطال حافلتها أو عدم مقدرة سائقها فهو تهاون في أرواح المواطنين علينا أن نتخذ بحق مرتكبيه أقسى العقوبات.

وأضاف علينا إعادة النظر بسلوكيات السائق وإيجاد ضوابط وقبل ذلك إشاعة ثقافة التوعية لدى كل من يسوق مركبة بأن استخدام السيارة قد ينتج عنه جريمة في حالة سوء الاستخدام أو التهور أو اللامبالاة.

ودعا إلى ضرورة إيجاد رقابة صارمة وشاملة على الحافلات الكبرى لان المتسبب من دون مبالغة عند استهتاره وتهوره يكون ارتكب جريمة مع سبق الإصرار والترصد حسب لغة القانون.

وبين عدد من السائقين الذين يعملون في شركات النقل ان أوضاع العمل في ظروف العمل السيئة من طول فترة العمل وعدم وجود أوقات للراحة وقلة الرواتب وراء عدم استمرارية عدد كبير من السائقين بالعمل في الشركات.

وقال احد السائقين انه عمل لمدة شهرا وتقاضى راتبا مقداره 120 دينارا وكان يعمل 5 أيام متواصلة يليها يوم إجازة عدا يوم الاستراحة الذي غالبا ما يقضيه في ورش الصيانة "كراجات".

و أشار أن الشركة التي عمل فيها كانت تلزم السائق الذهاب في رحلات متواصلة مقابل دفع 9 دنانير إضافية "بدل نقل" في حين يتحمل السائق أجور النقل إلى مكان سكنه.

وأضاف أن الشركة لا تمنح السائقين أي امتيازات سوى الضمان الاجتماعي وتطلب منه الالتزام بسرعة محددة وعدم التوقف على طول مسار الرحلة والالتزام بوقت محدد للوصول إلى المقصد النهائي وإذا تجاوزه تتم محاسبته ويحسم من راتبه.

وأكد إن الشركة لم تكن تأخذ بعين الاعتبار التقارير التي كانت تردها بشكل يومي من قبل السائقين حول أوضاع صيانة الحافلات في حين أن السائقين كانوا ملزمين بتقديم تقرير يومي عن وضع الحافلة التي يعملون عليها.

وقال آخر انه ترك العمل في إحدى الشركات قبل سنة مبينا أن ظروف العمل السيئة وراء تركه العمل بعد مضي سنتين تقريبا على العمل فيها حيث كان يقوم بأربع وخمس رحلات في اليوم الواحد من دون فترة كافية من الراحة حيث كان يتقاضى 120 دينارا راتبا بالإضافة إلى 7 دنانير بدل نقل ما بين الخطوط التي كان يعمل عليها.

وأشار أن الشركة لا تطلب سوى رخصة سارية المفعول من السائق الذي يرغب بالعمل بالشركة وتحدث أن الشركة قامت في احد الأيام بالسماح لأحد المتدربين غير الممارسين بالقيام برحلة إلى العقبة بسبب عدم توفر السائقين.

وبحسب معلومات من وزارة السياحة حول التعامل مع الحافلات الكبرى فانه يتم منح التراخيص للجهات الملتزمة بالقوانين فقط كما تقوم بمتابعة سائقي الحافلات بشكل يومي فالوزارة تملك أسطولا سياحياً متميزاً وجميع الحافلات جديدة ويتم الكشف عليها ومراقبتها بشكل دائم, وأن الحافلات السياحية تتوفر فيها أدوات المراقبة مثل "التاكوغرام" وهي آلة تخطيط توجد على عداد السرعة يظهر من خلالها تقرير متواصل يبين سرعة السائق.

وانه على كل أصحاب الحافلات الكبرى الالتزام بوضعها وعدم نزع هذه الآلة من حافلاتها ويجب العمل على مراقبتها والتشديد عليها من قبل إدارة السير خصوصا الدوريات الخارجية


 تعليقات القراء - الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أخبار إربد" - لن ننشر الأراء غير البناءة


2008-05-12

الفلوس عمت الناس المريضه الجشعه وخلتهم يستتروا بارواح الناس. الواسطه والمحسوبيه والرشوه. عدم قيام دائرة السير بعملها من امن العقوبة اساء الادب - احمد الخطيب


2008-05-12

لا بد من كلمة شكر وتقدير لشرطة السير على الجهود الكبيرة والملاحظة هذه الأيام لضبط الأمور على الطرق - متعب


2008-05-12

في البداية اتقدم بالشكر الى الكاتبة ربى الخصاوتة على هذه الكتابة ولكن بالنسبة لسائقين الحافلات واصحاب الشركات ان هذه الشغلة تحتاج الى ضمير ولو ان السائق نظر بالمرأة التي بجانبه بضمير حي ورأى جميع الركاب الذين يركبون معه لشعر بخوف من الله على ارواح الركاب ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل ؟ ؟ ؟ ؟ احمد علي بني هاني


2008-05-12

شكراا على الموضع الرائع...يا ريت لو يصير شوية رقابه على باصات جامعة فيلادلفيا وخصوصا سواقين الزرقاء...قبل يومين شهدنا سباق حافل لسائقين من سائقي جامعة فيلادلفيا على طريق الزرقاء وانتهاء السباق بفوز (أ . ل) على غريمة التقليدي (ع) وادى السباق الى كسر مرآآت الاخير نتيجة صدم باص (أ.ب) لباص (ع) اثناء السباق.....علما بأن كل باص سعته اكتر من 50 رااكب........... والله عيييب اذا مش خايف على روحه يخاف على الزهور والورود الي معاه بالباص.....وين الشرطه عنهم وين الدوريات الخارجيه - علي


2008-05-13

شكرا اخت ربى على موضوعك هذا اخت لك ما زالت تتجرع الألم على وفاة اغلى الاعمام لي في حادث المريغه وهو في اعز شبابه رحم الله الجميع - صابره


2008-05-14

شو رأيكوا ننسى وننسى، ونمشي بهالدنيا زي مهو ماشي هالوطن، يعني نمشي عالتياسير


2008-05-14

حمى الله الاردن واهله من الحوادث لا حول ولا قوه الا بالله - طارق زياد خصاونه


2008-05-15

thank you roba - okba mrayyan\america


2008-05-16

اتقو الله فيالناس


2008-07-07

شكرا كتير عالمقال الرائع الذي بين ويوضح جزء من المواجع والالام التي يتسبب بها السائقين المتهورين............لان ارواح الاخرين لعبة بيدهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ انا شخصيا تعرضت لحادث سير قبل امتحانات التوجيهي حقيقتا لا اسطيع وصف مشاعر الالم والعجز التي مررت بها لمدة عام تقربيا ولكن تركت في نفسي جرحا مازال حتى هذة اللحظة وما احسست انه يوجد حادث لا استطيع منع نفسي من البكاء والصراخ طبعا يكون لاشعوريا لا اعرف ماذا اقول الله يسامحكم عنجد شفت الموت بعيوني كان احساس مؤلم جدااا - دعاء


2008-07-19

منيح اذا بنضل هييك بنتطور كثيير - يوسف خصاونة


2008-10-24

اييييييييييييه شو الواحد بده يحكي غير انه يدعي ربه الهدايه يا رب ارحمنا برحمتك واعفينا من الحوادث واسترنا من كل سوء يا ست ربى اذا المسؤول مو مهتم ومو عامل شي احنا شو بطلع بايدنا؟


2008-11-29

وإذا الموؤدة سإلت بأي ذنب قتلت ... صدق الله العظيم .