أخبار إربد

 
 

قصة القمح في الاردن... أما آن للحقل والبيدر ان يلتقيا... ليتفقا?
تاريخ الخبر : 19 نيسان 2008
مصدر الخبر والصورة: العرب اليوم - محمد ابو عريضة
مقترحات لانتاج 50% من حاجة الاردن من القمح برسم مَنْ يعلق الجرس
هل تغزو سنبلات القمح الصحراء قريباً
 

كلما أمعن المواطن العادي في ظروف معيشته ومعيشة اسرته, واقاربه واصدقائه وجيرانه, وظروف معيشة كل الاردنيين, او مَنْ هم على شاكلته من الفقراء ومحدودي الدخل, كلما زادت آلامه, واصبحت أنفه الاشياء تثير قلقه, وتخرجه عن طوره, فحسب الدكتور غسان - طبيب في وزارة الصحة - تنخفض »العتبة« وتؤول الى الصفر - اي من دون عتبة - كلما زادت ضغوط الحاجة والعوز على المواطن.

و»العتبة« كما يوضح معناها د. غسان هي مصطلح طبي يُقصد به مستوى المقاومة عند الانسان, سواء كانت »العتبة« هي »عتبة« الألم, او »عتبة« اثر الاحداث على الانسان, وفي هذا السياق اخذ المواطن ماجد - مهندس زراعي يعمل في شركة صناعية - يخال »عتبة« التأثر لديه تقترب من مستوى الارض التي يقف عليها, اي انه يتأثر ويتفاعل بكل و/ او مع كل ما يشاهده او يسمع عنه من احداث.

أسرّ م.ز. ماجد يوما لاحد زملائه بالعمل بما ظل يقلقه ويقض مضجعه, فحسب ما قاله ان افكاره او احلام يقظته تأخذه كل يوم الى مساحات خضراء واسعة, بدى غريبا وهو يضع خطواته فيها بحذر, او ان المساحات ذاتها بدت غريبة, ولكن..! مهلا, يبدو ان بعض التفاصيل الدقيقة في المشهد الذي تراءى لماجد مألوفة اليه, فهذه التفاصيل اردنية بامتياز, ولا يمكن ان تكون غير ذلك.

ما تراءى للمهندس الزراعي ماجد مشهد لارض مزروعة بالقمح, مساحة خضراء واسعة لارض شاسعة لا نهاية لها, وكلما ترجل ماجد من مركبته وسار وسط حقول القمح, كلما شعر انه يقترب من »منتهى الامل«, ولكن الارض الخضراء من دون نهاية, وكذلك حال الطريق الزراعية المحاذية لها, ومع ان الرتابة غالبا ما يضجر منها الانسان, الا ان ماجد لم يشعر بذلك, وهو يتجول في الارض الخضراء بسنبلات القمح الجميلة المتشابهة لأن قصة القمح لا متناهية, فالحبة تنتج في الموسم التالي سنبلة, والسنبلة تنتج »شمَال« - عشر من السنبلات الى عشرين يربطها الحصاد مع بعضها البعض- , و»الشْمَال« ينتج »غِمْرْا« و»الغِمرْ« من عشرات »الشْمَالات« ينتج »بيدر«, و»البيدر« ينتج غلال القمح, وغلال القمح تصنع امنا غذائيا, والامن الغذائي يخلق وطنا جميلا آمنا مستقرا, وما اروع حكمة الخالق سبحانه وتعالى حينما ساوى في آية من آيات سورة البقرة بين المال الذي ينفقه المرء في سبيل الله وبين حبة القمح, فما ينفقه المرء في سبيل الله يتضاعف عند الله, كما حبة القمح تتضاعف عشرات المرات عاما تلو الآخر, »مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم« صدق الله العظيم.

الاردن من غلال وفيرة الى الفاقه
المهندس الزراعي ماجد وضع يده على الجرح القديم الجديد, الذي التأم قبل ان يبرأ حينما ذهب مع افكاره او احلام يقظته الى موضوع القمح, واهميته الاستراتيجية على المستوى العالمي, والى معضلة الاردنيين التاريخية معه, فمع ان الاردن كان لغاية ستينيات القرن الماضي مكتفيا ذاتيا من القمح, بل زادت غلال القمح في بعض السنوات عن الحاجة, فصدر الفائض الى دول عربية, الا ان خسارته - اي الاردن - للضفة الغربية عام 1967 التي ظلت اراضيها الخصبة تنتج كميات كبيرة من القمح, وما تبع ذلك من سياسات خاطئة في هذا السياق, الجمت مزارعي الحقول, وحالت بينهم وبين الاستمرار في زراعة القمح والشعير والحبوب بشكل عام, خاصة ان مساحة شاسعة من الاراضي الخصبة التهمتها فورة الاسكان الاولى في سبعينيات ومطلع ثمانينيات القرن الماضي, وقضمت الفورة الثانية في تسعينيات القرن الماضي مساحة اوسع من سابقتها من الاراضي الخصبة.

اخذ الاردن يشعر منذ بداية السبعينيات باتساع الهوة بين احتياجاته من القمح, وبين ما تنتجه الحقول, فمع النمو المضطرد للسكان, وما رافق ذلك من نمو متسارع في احتياجاتهم من القمح والسلع الاخرى, والتراجع التدريجي في كميات انتاج القمح والحبوب بشكل عام, ما فرض على الحكومات المتعاقبة انتهاج سياسة دعم القمح, للمحافظة على سعر رغيف الخبز في متناول يد الفقير قبل الغني, فأخذت تستورد القمح بالاسعار العالمية, وتبيعه دقيقا للمخابز بالسعر المدعوم, وباستثناء عام 1995 حينما سمحت حكومة عبد الكريم الكباريتي للقطاع الخاص باستيراد القمح, فان هذا الامر ظل بيد الحكومات, ولا زالت تحتفظ به للآن.

ظلت الولايات المتحدة الامريكية لغاية نهاية عام 2002 تقدم معونة سنوية من القمح بمعدل ثلث حاجة المملكة, اي بحدود مئتي الف طن, وكانت وزارة الصناعة والتجارة تستدرج عروضا من الاسواق العالمية لشراء الكميات المطلوبة لسد حاجة الاردن من القمح من نوع »hard winter 2« وحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة ظلت نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح تراوح منذ اكثر من عقد من السنوات حول 5%.

زراعة القمح من »البعل« الى الري
يحلو لاخصائي المحاصيل الحقلية في المركز الوطني للبحوث الزراعية والارشاد الزراعي المهندس الزراعي حسين صالح الاسهاب في الحديث عن مشروع لا زال داخل خلايا دماغه, وهو مشروع يهدف لزراعة كل المناطق التي يتراوح معدل الهطول المطري فيها ما بين 350 ملم الى 150 ملم بالشعير, فحسب ما يعتقده هذا المهندس بالامكان توفير نسبة مرتفعة من حاجات قطاع مربي الماشية من الشعير, اذا ما تم تنفيذ ما يطرحه من مقترحات بخصوص زراعة الشعير, وفي هذه اللحظة يتدخل في الحوار مدير المركز الوطني الدكتور فيصل العواودة لاعادة محور الحديث الى صلب القضية التي تقض مضاجع كل الناس في الاردن, وفي العالم بقوله »ولكن الناس يحتاجون خبزا قبل ان يحتاجوا لحما او جنبا او حليبا« في اشارة منه الى ان الشعير يذهب على شكل علف للماشية, واما ما يقع الآن في صدر قائمة الاولويات لدى الناس هو رغيف الخبز, لذلك »فان علينا التفكير في انتاج القمح, واما الشعير فيمكن الانتظار بشأنه الى حين« وفقا للدكتور العواودة ايضا.

يقول صالح ان المنهجية التي ظلت متبعة في زراعة القمح ولا زالت قائمة للآن, تتمثل في زراعة الاراضي التي يزيد معدل الهطول المطري عليها 350 ملم, وهي الاراضي التي تقع »مغاريب« اربد, و»مغاريب« الوسط, و»مغاريب« الكرك, وظلت الانتاجية من القمح مرتبطة موضوعيا بالامطار, واوقات هطولها, اي انها مرتهنة لارادة غير بشرية, وهذا الامر يمكن ان يكون صالحا في ظروف حياة الاجداد قبل نصف قرن او اكثر, واما الآن فان الامور اختلفت ولم يعد بالامكان الاعتماد على الامطار للتخطيط للمستقبل في هذا الشأن, لذا فانه يرى انه بات من الضرورة بمكان ان يبدأ الاردن في انتاج القمح بالري.

مناطق مقترحة لزراعة القمح بالري
ويرى صالح انه بالامكان ادخال زراعة القمح كجزء من الدورة الزراعية في الاغوار, فانتاج ارض الاغوار من القمح يصل الى 600 كغم لكل دونم, كما ينتج الدونم ما بين الف الى 1200 كغم من القش, ويتدخل في الحوار احد المهندسين الزراعيين ويقول »كيلو الموز وهو سلعة غير رئيسية تحتاج الى متر مكعب من المياه لتنضج, بينما القمح وهو سلعة استراتيجية لا يحتاج الى مثل هذه الكميات لينمو وينضج«.

المنطقة الثانية التي يقترحها المهندس الزراعي حسين صالح هي المنطقة الشمالية الشرقية, اي محافظة المفرق والاراضي القابلة للاستصلاح فيها, فبدلا من انتاج بعض اصناف الخضار والفواكه غير الرئيسية بالنسبة للعائلة الاردنية, والتي غالبا ما تجد لها طريقا للخروج الى الاسواق الخارجية وبذلك يكون الاردن هو كمن يبيع شريان الحياة بثمن بخس في اشارة الى المياه المستهلكة لانتاج الخضروات المصدرة فيمكن تحويل مساحة من الاراضي التي تزرع بالخضار والفواكه وتستنزف كميات ضخمة من المياه الجوفية الى زراعة القمح, واستخدام المياه الجوفية التي كانت تنضج الخضروات والفواكه في ري حقول القمح, والمنطقة الثالثة هي منطقة الديسي التي يعتقد ان امكانية استصلاح آلاف الدونمات فيها لزراعة القمح باستخدام مياه حوض الديسي في ريها يرفع عن الحكومات الحرج الدائم لجهة توفير رغيف الخبز بسعر مناسب.

تداعيات »القمح« العالمية
داخل »كادر« الصورة الكلية لموضوع القمح تتجاذب بعض العناصر حينا, واخرى تتنافر, وسرعان ما تنقلب التراتبية فتتجاذب العناصر التي تنافرت قبلا, والاخرى تتنافر, وهكذا دواليك, وحسب ما يراه وزير الزراعة الاسبق شراري الشخانبة ان النمو الصاعد بتسارع منقطع النظير لاسعار القمح والحبوب بشكل عام على المستوى العالمي, يدفع الجميع - جميع الدول والشعوب - لاعادة تقييم آليات التعاطي مع هذه السلعة الاستراتيجية, ولا سيما ان المؤسسات غير الحكومية الدولية اخذت منذ فترة تدق طبول المجاعة التي ستهجم على العالم خلال سنوات قليلة, لجهة اتساع الفجوة الغذائية على المستوى الكلي لسكان الارض, واما على المستوى الجزئي, اي فيما يخص دول وشعوب جنوب العالم فان زوايا الفجوة الغذائية بدأت تأخذ شكل الزوايا المنفرجة منذ زمن بعيد.

اسعار القمح اخذت منذ شهور تقفز بشكل غير مألوف, فمن مئتي دولارا للطن, اصبح سعره اليوم يقترب من الالف دولار, ويعتقد مراقبون ان ثلاثة اسباب رئيسية دفعت دفة »بورصة« القمح العالمية الى الحدود القصوى, اولها واهمها توجهات دول شمال العالم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الامريكية بانتاج طاقة بديلة عن النفط من الحبوب, ما دفع كبار المنتجين كامريكا, واستراليا, وكندا... الخ الى رفع مخزوناتها الاستراتيجية من الحبوب, وتخفيض كميات المصدر منها, وثاني الاسباب يتمثل في ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات العميقة في احوال الطقس في ربع ارجاء الارض, ما ادى الى انخفاض كميات الحبوب, المنتجة على المستوى الكوني, وثالثها ركود الاقتصاد الامريكي وانخفاض قيمة الدولار مقابل سلة عملات الدول الاخرى, مما ادى الى انخفاض ملحوظ في القيمة الشرائية للدولار, فالدولار الذي كان يشتري سلعة ما في السابق, يحتاج الآن الى دولار آخر لشراء نفس السلعة.

القطاع الخاص والقمح
تجربة شركات الجنوب الزراعية التي استصلحت آلاف الدونمات في منتصف ثمانينيات القرن الماضي بموجب العقود التي ابرمتها مع الحكومة آنذاك, خاضت تجربة انتاج القمح بالري من مياه حوض الديسي الجوفية, في محاولة منها للاستفادة من التجربة السعودية في هذا السياق, خاصة في منطقة تبوك, ولا سيما ان المنطقتين - تبوك من جهة والديسي والمدوره من جهة اخرى - تقعان على حوض الديسي المشترك بين الاردن والسعودية, علما بأن حصة الاردن منه لا تتجاوز 2.5%, ولكن الامر لم يكن ملحا بالقدر الكافي لاعطائه اهمية قصوى, فحسب مدير عام احدى شركات الجنوب الزراعية محمد بركات كان التفكير بزراعة القمج بالري في الصحراء من الاحلام قبل التجربة السعودية ما الجم محاولات فكرت بها جهات حكومية واخرى من القطاع الخاص, الى ان تأسست شركة رم الزراعية مطلع ثمانينيات القرن الماضي, وكانت شركة حكومية, ولانها تعثرت منذ البداية, عرضتها الحكومة للبيع, وبالفعل اشترتها شركة من القطاع الخاص كان لها تجارب في زراعة القمح في منطقة تبوك بالسعودية, مما منح العاملين فيها ميزات نسبية ساعدتهم على اختصار عدد من حلقات تجهيز مثل هكذا مشروع ضخم, وتبعت هذه الشركة وهي الشركة الموجودة في منطقة الديسي الآن, شركات ثلاث اخرى استصلحت اراضي, وحفرت آبارا في منطقة المدوره, بمحاذاة الحدود السعودية, واخذت الشركات الاربع تنتج القمح واصنافا اخرى من الحبوب, ولكنها اضطرت في منتصف تسعينيات القرن الماضي الى اختصار مساحات حقول الحبوب, للبدء بانتاج البطاطا والبصل والبطيخ في المساحات المتقاعدة من زراعة القمح وفقا للتفاهم الجديد مع الحكومة بعد ان ابدت جهات دولية, كان ابرزها البنك الدولي تحفظات على تجربة شركات الجنوب في انتاج القمح بشكل رئيسي واصناف اخرى من الحبوب.

مسودة مشروع مطروح للحوار
ويشير بركات الى ان المتغيرات الكونية تفرض الآن على الجميع العمل بشكل جاد لاعادة احياء فكرة توسيع المساحات المزروعة بالقمح المروية من مياه الديسي, وشأنه شأن كل الاردنيين فانه يعتبر ان زراعة القمح اصبحت قضية وطنية, لذلك فقد تداعى عدد من المهتمين والخبراء الزراعيين واعدوا ورقة عمل مقترحة ومعروضة للحوار لزراعة القمح بمساحات شاسعة على حوض الديسي, ولا سيما ان ابحاثا ودراسات محايدة قامت بها جهات اجنبية افادت ان ايقاف او تقليص ضخ المياه من حوض الديسي لا يوفر مياها للاجيال المقبلة, الا في حالة واحدة تتمثل في اتفاق الاردن والسعودية على كميات الضخ واوقاتها بشكل متوائم للحيلولة دون اتخاذ مياه الحوض في باطن الارض اتجاهات في حركتها مغايرة لحركتها الطبيعية.

فوفقا للمعلومات المتوفرة حسب بركات فان المملكة العربية السعودية تضخ من حوض الديسي بحدود اربعة مليارات مترا مكعبا من المياه, وهي كمية تضاهي ما معدله مئة ضعف ما يضخه الاردن من مياه الحوض, فحسب دراسة الوكالة الالمانية للتعاون الدولي التي اجرتها عام ,1991 والدراستين مع الوكالة اليابانية »جايكا« عام 1995 و ,2001 ودراستين اخريين مشتركتين بين وزارة المياه وشركة »سكوت ولسون« الانجليزية في عامي 1995 و ,2002 ان الحركة العامة لمياه حوض الديسي في باطن الارض تأتي من الجنوب والشرق باتجاه الاراضي الاردنية, ولكن الدراسات لم تجب على سؤال يتعلق بامكانية تغيير المياه لحركتها اذا ما استمر الضخ الكبير من مياه الحوض في الجانب السعودي, وتسبب ذلك في انخفاض مستوى المياه داخل جوف الارض, والدراسات لم تجب عن السؤال لان الفرضية محور السؤال - انخفاض مستوى المياه في الجانب السعودي - من البديهيات لأن المياه الجوفية وفقا لدراسات عالمية تتحرك دائما من المستوى الاعلى الى المستوى الادنى, وبذلك فلن يتبقى للاجيال الحالية او المقبلة من الاردنيين والسعوديين, مخزونا استراتيجيا من المياه اذا ما استمرت السعودية في ضخ هذه الكميات من مياه الحوض.

تفاصيل المشروع
تبدأ مسودة المشروع بالاهداف المرجوة من تنفيذه, وهي ستة اهداف:

1- تأمين ما نسبته 50% من حاجة الاردن من القمح سنويا.

2- تأمين ما نسبته 70% من حاجة البلد من الاعلاف.

3- استغلال الموارد الطبيعية في مشاريع وطنية.

4- تدوير رأس المال الوطني داخل البلد وتوفير العملات الصعبة التي تشتري الحكومة بها الآن القمح من الاسواق العالمية.

5- تشغيل عدد لا يقل عن 2500 اردني في المشروع.

6- تشكيل قاعدة صلبة للامن الغذائي في الاردن.

وفي التفاصيل تقول مسودة المشروع انه بالامكان استغلال ما مساحته 600 الف دونم من الاراضي في جنوب الاردن, وتحديدا في الجنوب الشرقي لمدينة معان, فوق سطح حوض الديسي, ومن ثم حفر 500 بئر على الحوض بعد تجهيز الاراضي آنفة الذكر باستصلاحها وتركيب انظمة ري محورية, وتأمين الكوادر الفنية والمعدات اللازمة للزراعة والحصاد.

وتقدر مسودة المشروع الكلفة الرأسمالية التأسيسية للمشروع بمبلغ 350 مليون دينار يمكن توفيرها عبر تأسيس شركة وطنية مساهمة عامة يمكن ان يساهم بها »الضمان الاجتماعي« والبنوك وشركات قابضة والنقابات والمواطنون الاردنيون, ويتكون برنامج الانتاج من بندين, اولهما انتاج كمية 350 - 400 الف طن سنويا من القمح, وذلك بزراعة الارض بالقمح, في نهاية كل عام, وحصد المنتوج في شهر ايار, وهذه الكمية من القمح تغطي 50% من حاجة المملكة من هذه المادة, اضافة الى انتاج 180 الف طن من القش سنويا, وهي كمية تعادل ضعفي ما تحتاجه البلد من القش, وفي البند الثاني تقترح مسودة المشروع انتاج كمية 450 الف طن من الذرة العلفية الصفراء, وذلك بزراعة الارض منها في شهر تموز, وحصاد المنتوج في تشرين ثاني, بالاضافة الى ما تخلفه حقول الذرة من مواد علفية تقدرها المسودة بحدود 100 الف طن.

وتقدر مسودة المشروع قيمة المنتجات السنوية من هذا المشروع بالاسعار القديمة - اي بسعر طن القمح 154 دينارا - بمبلغ 300 مليون دينار, وتقدر الكلفة التشغيلية السنوية لانتاج الكميات آنفة الذكر بمبلغ 250 مليون دينار وعند احتساب قيمة المنتجات من المشروع بالاسعار الجارية, فان مبلغ ال¯ 300 مليون دينار موضوعيا سيتضاعف والكلفة التشغيلية ايضا سترتفع ولكن ارتفاعها سيكون بنسبة اقل, والمشروع يحتاج لكمية مياه تقدر بحوالي 400 مليون متر مكعب سنويا, فهل الاردينون جاهزون لبحث هذا الموضوع, والحوار حوله, علما بأن مسودة المشروع المقترح تؤكد ان هذا المشروع لا يتنافى بالمطلق مع مشروع جر مياه الديسي الى عمان.


 تعليقات القراء - الآراء والتعليقات المنشورة تحت هذا السطر تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أخبار إربد" - لن ننشر الأراء غير البناءة


2008-04-28

لا خير في امة لا تأكل مما تزرع ولا تلبس مما تصنع ونحي جهود جلالة الملك المعظم في دعم قطاع الزراعة


2008-04-20

ليش نكون عاله على غيرنا المفروض انا نزرع كل شبر ارض - ملكاوي


2008-04-19

لقد كانت سهول حوران (اربد) كوارة الدولة الرومانية ذات يوم فلما لا تعود.... متعب