أخبار إربد

 
 

مفتي المملكة: المتسببون بحوادث السير منتحرون أو قاتلون
تاريخ الخبر : 18 شباط 2008

أكدت فتوى شرعية أصدرها مفتي عام المملكة سماحة الدكتور نوح سلمان القضاة على أن السائقين الذين يتسببون بحوادث سير، جراء عدم التزامهم بقواعد السلامة المرورية، هم إما منتحرون أو قاتلون.

وقال القضاة في الفتوى التي أصدرها إن حوادث السير التي تقع جراء إهمال وطيش السائقين أو مخالفتهم قواعد السلامة على الطرقات لا تدخل في باب القضاء والقدر، ويجب محاسبة المتسببين فيها، لافتا إلى أن تلك الحوادث تدخل في باب "القتل الخطأ" ويجب محاسبة مرتكبيها وفقا لذلك.

وأضافت الفتوى أن كل من استعمل الطريق العام في صورة تخالف شروط السلامة يكون "متعديا وآثما" في نفس الوقت، ويجب على ولاة الأمر محاسبته.

وأوضح القضاة في الفتوى أن الشريعة الإسلامية "تقرر أن الطريق العام هو ملك للجميع، وعلى من استعمله أن يستعمله بما لا يضر بالآخرين، مع مراعاة حرمة الطريق، وأن لا يحدث في الطريق ما يؤثر على سلامة المستخدمين له".

وعن الاعتداء على حرمة الطرق والأحكام الشريعة لها، أوضح القضاة أن "الفقهاء قرروا عددا من الأحكام وهي: أن من حفر حفرة في الطريق العام، من دون إذن ولي الأمر ولغير مصلحة عامة، يكون مسؤولا عن كل ضرر حدث بالمارة بسبب تلك الحفرة، حتى لو أدت تلك الحفرة إلى وفاة إنسان"، وتابع أنه "وجب على من حفرها أن يدفع دية المتوفى، وأن يصوم شهرين متتابعين كفارة إزهاق النفس".

وأضاف القضاة "ومن ألقى في الطريق العام ما يؤدي إلى انزلاق المارة كقشر الموز، أو البطيخ، أو الزيوت فانزلقت بها قدم أحد المارة فتضرر أو مات كان من تسبب في ذلك مسؤولا عن الضرر، ومن وضع في الطريق العام بضاعة ليبيعها في مكان لا يسمح فيه بوضع المتاع يكون مسؤولا أيضا عن الضرر الذي يلحق بالمارة بسبب بضاعته".

وفي سؤال عن المسؤولية الشرعية للسائق عن حوادث السير، قال القضاة "من استعمل الطريق العام بغير الوجه المأذون به شرعا وخالف شروط السلامة على الطرق يكون متعديا، وضامنا للضرر، وآثما في نفس الوقت".

وفسر ذلك بقوله "سواء ألحق الضرر بنفسه أو غيره، أو لم يلحق، لمجرد تعريض النفس أو الغير للخطر فهو إثم يحاسب عليه العبد أمام الله، ويجب أن يحاسبه عليه ولاة الأمور".

وأضاف القضاة مستذكرا الحادث الذي وقع مطلع الأسبوع الماضي قرب جرش على طريق سلحوب وأدى إلى مقتل 21 شخصا، أن "الذي لا يتقيد بقواعد السلامة على الطريق العام، لو قتل نفسه أو غيره بسبب ذلك فهو منتحر أو قاتل، وكلنا يعلم إثم المنتحر والقاتل".

وزاد مفتي عام المملكة "أما الذين إذا وقعت بهم الفاجعة وقالوا: هذا قضاء وقدر فيوضح القضاة أنهم يريدون بذلك إعفاء المتسببين من المسؤولية، وأنهم يخلطون بين المفاهيم، ولا يحكمون شريعة الله في الموضوع، معتقدين أنه لن تموت نفس إلا بعد أن تستكمل أجلها"، مبينا أن "هذا يعني إعفاء القاتل من جريمته".

وقال إن "الذي قتل لم يقتل لأنه اطلع على قدر الله وأراد تنفيذه، بل فعل ذلك لأشياء في نفسه، من أهونها عدم الحذر في استعمال السيارة، وهو ما يسمى قتل الخطأ".

وأضاف أن "الشريعة الإسلامية ألزمت من قتل خطأ بالدية والكفارة (صوم شهرين متتابعين) أي أنه إثم، لأنه لم يراع الحذر التام، ومثل هذا يقال في الذي لم يتقيد بقواعد السلامة المرورية، أنه لم يطلع على الغيب، بل أطاع نزوة في نفسه، فطاش مسرعا، أو استجاب لأمر غيره فخاطر بروحه وأرواح الآخرين، ونسي أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

وتابع القضاة إن الذي "علمنا الإيمان بالقدر هو الذي أمرنا باستيفاء الحقوق ومعاقبة المخالفين"، مشيرا إلى أن "مجتمعنا المؤمن الطيب يفرق بين ما يقع من حوادث لا يد لأحد فيها، والحوادث التي فيها تسبب وإهمال وطيش وعدم الاكتراث بأرواح الآخرين".

وزاد "ويجب أن توضع الأمور في مواضعها، وأن يشعر كل مواطن أنه مسؤول أمام الله والقانون عن حفظ روحه وأرواح الآخرين، وأنه إن أفلت من عقاب الناس لن يفلت من عقاب رب العالمين، فقد قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) النساء/29".


 تعليقات القراء - الآراء والتعليقات المنشورة تحت هذا السطر تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أخبار إربد"


لا بد من تشديد العقوبات على المتسببين في حوادث تؤدي إلى الموت وعدم ترك الأمور للمشيخات الفارطة تسيب الأمور أكثر ما هي سايبة في ما يتعلق بحوادث السير


يمكن من الجوع صارو يعملو حوادث والله يسترنا كمان وكمان
 


السلام عليكم للاسف الشديد اسمع عن الحوادث اليومية المهلكة ماديا ومعنويا ويمكن تجنبها لو استخدم الناس عقلهم بالطريقة الصحيحة. فمثلا هناك مراهقين يستخدمون السيارات لاشياء تافهه فقط للفشخرة والحكي الفاضي او لسماع الاغاني بصوت مرتفع.واخرون يستخدمون السيارات لمسافات بسيطة مع العلم لو ذهب ماشيا لوصل في وقت اقل ناهيك عن التكلفة الباهضة للوقود والصيانة. لو استخم الناس السيارات فقط عند الضرورة لكان هناك انخفاضا كبيرا في عدد الحوادث. في الختام تحياتي للجميع


 أضف تعليق:

 
التعليق: