أخبار إربد

 
 

مقام أبي الدرداء بين عبق التاريخ وإجحاف الواقع
تاريخ الخبر : 8 كانون أول 2007
مصدر الخبر : الغد - دنيا العزام

ما أن يصل الزائر إلى أعلى التلة الصغيرة، التي تقع في وسط قرية سوم الشناق الواقعة على بعد12كم إلى غرب محافظة إربد، ستقع أنظاره على غرفة صغيرة يبدو عليها بعض الاعتناء من قبل أهل هذا المكان.

الغرفة التي تضفي على المكان سكونا ووقارا..ويحيطها العديد من القبور التي قيل إنها لعدد من شهداء المعارك الإسلامية وأهل القرية هي للصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه.

"أبو الدرداء"...هو عويمر بن قيس بن عامر الخزرجى الأنصاري، الصحابي الذي أسلم في غزوة بدر، وتوفي سنة32 للهجرة في خلافة عثمان بن عفان،ويلقب بحكيم الأمة.

وقيل إنه آخر من أسلم من الأنصار...وعاش حياة بسيطة يملؤها الزهد والتواضع حتى جاءته ساعة الموت، فقال عند احتضاره "من يعمل لمثل يومي هذا؟ من يعمل لمثل مضجعي هذا؟".وكان يقول "من أكثر ذكر الموت قل فرحه...وقل حسده".

يتكون المقام الذي أعيد بناؤه في عام1966 من الحجر الجيري الأبيض؛ من غرفة واحدة مربعة الشكل طول ضلعها خمسة أمتار تعلوها قبة من الوسط، ولهذه الغرفة نافذتان ومدخل واحد من الجنوب.

وكان لأبي الدرداء ثلاثمائة وستون صديقا، فكان يدعو لهم في الصلاة، ولما سئل عن ذلك قال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلا وكل الله به ملكين يقولان "ولك بمثل" أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة؟!

يقول المتخصص في الآثار، زهير جردات:"يتمتع هذا المقام اليوم باهتمام سكان بلدة سوم الذين حفظوا لهذا الصحابي مكانته وجعلوا منه مزاراً لكل من يبحث عن عبق الرسول عليه الصلاة والسلام وطيب صحابته الكرام".

ويضيف:"لكن هذا الاهتمام لا يرقى بالقدر الجليل لأبي الدرداء رضي الله عنه فهو يحتاج إلى المزيد من الرعاية والاهتمام وخاصة حول المكان"، مفسرا أن السبب في ذلك هو المقبرة الإسلامية التي تحيط بالمقام مما تجعل من الصعب توسعته وجعله مسجدا.

ويؤكد أحد الزوار لهذا الضريح والمدرس في جامعة آل البيت، د.باسل شديفات، أن مقام أبي الدرداء يعتبر من المقامات المهمة في الأردن، لكنه يفتقر للعناية والرعاية من قبل الجهات المختصة، مطالباً أن يكون لهذا المكان اهتمام كسائر المقامات الأخرى في المملكة.

ويرى جردات أن تنظيف هذه المقبرة وإزالة الأشواك من حولها هي من أهم الأوليات التي لا بد أن تقوم بها الجهات المختصة إلى جانب وضع اللوحات الإرشادية التي تساعد الزوار للوصول إليه، مشيرا إلى ضرورة وجود دور إعلامي في إبراز أهمية هذا المكان السياحي وتعريف المواطنين فيه.

من جهته يبين مدير مشاريع اعمار مساجد ومقامات الصحابة، المهندس عدلي مناصره،أنه تم ترميم هذا المقام في عام2006- 2007 من خلال إعادة بنائه من جدران وأبواب وشبابيك..الخ.

ويؤكد رئيس بلدية غرب إربد، ياسين الشناق، على ما جاء به المناصرة مبينا أن البناء كان قديما جدا، وقد تم ترميمه عن طريق غسل الحجر الموجود وتنظيفه وبناء درج للمقام بحوالي(50) مترا.

وفي سؤال للمناصرة عن المقابر الموجودة في نفس مكان المقام يقول "إن العناية بهذه المقامات لا تتوقف على المديرية وحدها، لكن هناك البلديات تلعب دورا كبيرا في رعايتها لها والحفاظ عليها والعناية بها ومنع إقامة المقابر فيها".

غير أن الشناق يوضح أن عمليات الدفن لا تتم إلا على بعد ما يقارب (200) متر من المقام أي "بأطاريف المقبرة" إلى جانب وجود مقبرة بديلة لأهل القرية مشيرا أن ما يحيط بالمقام هي قبور قديمة ولا يوجد مدافن حديثة في هذا المكان


 أضف تعليق - لن يتم نشر الأراء غير الهادفة

 
التعليق:

 تعليقات القراء - الآراء والتعليقات المنشورة تحت هذا السطر تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أخبار إربد"


يا الله ما اطهر واشرف هذه البوع التي يرقد فيها اصحاب الرسول الحبيب الاحبه صلوات الله وسلامه عليه ورضوان الله على صحابته اللهم بارك لنا فيما اعطيت . العنقري


من قاسم صالح طعامنة /اربد ارجو من كل الاخوة القائمين على هذه المقامات ان يرقى الاهتمام لدرجة تليق بقدر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وان لا يكون الاهتمام حكرا على مكان سوى الاخر وان يحضى هذا الصحابي باهتمام وزارة الاوقاف والاسراع بتجديد البناء وتوفير خدمات مناسبة للزوار .


الاخت دينا العزام تحية واحترام وبعد في البداية كل الشكر والتقدير في ما يخص مقام الصحابي الجليل ابي الدرداء فهو عبارة عن غرفة كما ذكرتي وبحاجة الى توسعه وبحاجة الى سور يحفظ هذا الصرح من العبث وان يتم عمل توسعه له من اجل من يقومون بزيارته . اكرر شكري للاخت دانا العزام باسل الشناق الاردن - العقبة


الاردن ارض الصحابة والصالحين